شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

196

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

- و « صاحب النظر الصافي » يستطيع دائما أن يرى وجه الحبيب لأنه لا يمكن النظر في المرآة إلا بصفائها . . . ! ! ومصاعب العشق لا يدركها علمنا وحل نكاته بالعقل ، خطأ لا يجوز ارتكابه ولقد أحسست بالغيرة ، لأنك أضحيت « حبيبا للعالمين » ولكنك لا يمكنك أن تعربد مع خلق اللّه ليلا ونهارا . . . ؟ ! وما عساي أقول في وصفك ، ولك رقة الطبع اللطيف بحيث لا يمكنني الدعاء لك ولو همسا وفي خفوت . . . ! ! ولا محراب لقلب « حافظ » إلا في ثنية حاجبك ولا طاعة تجوز في مذهبنا إلا بطاعتك . . . ! ! غزل « 105 » بيا كه ترك فلك خوان روزه غارت كرد هلال عيد بدور قدح أشارت كرد تعال ! فقد أغار « تركي « 1 » الفلك » على مائدة الصيام وأشار هلال العيد بدوران القدح والجام وقد نال ثواب الصيام والحج ، من قام بالزيارة لأعتاب « حانة العشق » ومقامنا الأصيل ، أركان « الخرابات » « 2 » فيا رب . . . ! هب الخير لمن يعمّرها وما ذا يكون ثمن الخمر الياقوتية ؟ إلا جواهر العقل . . . ؟ !

--> ( 1 ) يقصد بتركي الفلك المريخ أو الهلال الجديد . ( 2 ) يقصد بالخرابات لغويا الأماكن الخربة أو أمكنة الشراب والقمار واللهو ، ومن هنا نشأ معناها الصوفي ، بمعنى ما يجتازه السالك من أهوال ومتاعب .