شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
181
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
غزل « 90 » المنة للّه كه در ميكده باز است زانرو كه مرا بر در أو روى نياز است المنّة للّه . . . ! ! إن باب الحانة مفتوح على مصراعيه وإن لي على أعتابها وجها للتضرع والابتهال . . . ! ! وجميع الأباريق بما حوت من نشوة ، في صخب واضطراب والخمر التي بها حقيقية وليست مجازا وإذا جاز للحبيب العجب والغرور والتكبر وجبت علينا الذلة والمسكنة والعجز والضراعة . . . ! ! ولن أستطيع أن أختصر الحديث عن طيات شعره الكثّ المجعد فقصتها طويلة لا يمكن انتقاصها . . . وقد جعل « المجنون » قلبه المعنى أسيرا لطرة « ليلى » وجعل « محمود » صفحة خده تحت أقدام « أياز » « 1 » ومنذ انفتحت عيناي على وجهك الجميل أطبقت عيني كالصقر ، وأغمضتها عن العالم وما فيه والمقبل إلى كعبة محلتك قائم بالصلاة الحقة في قبلة حاجبك فيا أهل المجلس . . . ! ! اسألوا الشمع عن النار المتقدة في قلب « حافظ » المسكين فإنه لا زال يلتهب . . . ويشتعل . . . ويذوب . . . ويتضاءل . . . ! !
--> ( 1 ) المقصود بذلك محمود الغزنوي ، مؤسس الدولة الغزنوية ، الذي كان يتعشق غلاما تركيا يسمى « أياز » .