شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

166

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

غزل « 76 » روزگاريست كه سوداى بتان دين منست غم اين كار نشاط دل غمگين منست منذ عهد طويلة ، وقد أصبح حب الدمى الجميلات ديدني وديني وأصبح نشاط قلبي الكسير الحزين ، فيما أحسه من لوعة في حبي وحنيني ولكي أتمكن من رؤية وجهك ، لا بدلي من عين « بصيرة بالأرواح » وأين هذه المرتبة من مرتبة عيني التي لا تبصر غير العالم ! ! فكن صديقي وحبيبي . . . ، فجمال الفلك وزينة الأيام في وجهك الشبيه بالقمر ، وفي دمعي الشبيه بعقد الثريا ومنذ أن علمني عشقي لك الكلام فيك وقد أصبحت مدائحي لك أورادا على ألسنة الخلق . . . ! ! فيا رب ! هبني من لدنك دولة الفقر فهذه الكرامة سبب في حشمتي وتمكيني . . . ! ! وقل « للواعظ » الذي يمالئ الحاكم : « لا تتكبر ولا تتجبر » فمنزل السلطان هو قلبي الحزين المسكين . . . ! ! ويا رب ! لمن تكون « كعبة المقصود » متنزها ومتفرجا وأشواك طريقها ، من وردي ونسريني ! ! ويا حافظ لا تحدثني ثانية بقصة « خسرو پرويز » « 1 » فقد رشفت شفته رشفة حلوة من ثغر الساقي الجميل . . . ! !

--> ( 1 ) قصة « خسرو پرويز » و « شيرين » ، قصة في الأدب الفارسي تشير إلى حب خسرو پرويز الملك الساساني لجاريته شيرين ، وقد نظمت أكثر من مرة ، وهي واحدة من القصص الخمس التي نظمها نظامي گنجوي .