شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
163
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
غزل « 73 » حسنت باتفاق ملاحت جهان گرفت آرى باتفاق جهان مىتوان گرفت اتّحد حسنك مع ملاحتك ، فتمكنا من الاستيلاء على جميع العالم وبالاتحاد والاتفاق ، يمكن حقا الاستيلاء على العالم . . . ! ! وأراد الشمع أن يفشي أسرار « أهل الخلوة » وشكرا للّه . . . ، إن أسرار قلبه اشتعلت على ذؤابته ! ! وليست الشمس الوهّاجة إلا قبسا في السماء ، أشعلته هذه النار الخفية ، التي تتّقد في صدري ! ! وأراد الورد أن يفخر بلون الحبيب ورائحته ولكنّ نسيم الصبا - غيرة منه - أمسك بأنفاسه في فمه ! ! وارتضيت عزلتي كما ارتضاها الفرجار يدور حول محيطه ولكنّ القدر جعلني في النهاية كالنقطة في وسط دائرته « 1 » . . . ! ! وفي اشتياق إلى كأس واحدة من الخمر ، احترق محصول عمري عندما اشتعلت فيه النيران المنبعثة من وجنات الساقي . . . ! ! فدعني أذهب إلى « دير المجوس » نافضا أكمامي عن هذه الفتن التي عقلت « بآخر الزمن » . . . ! ! واشرب الخمر ، واهنأ بالا . . . فالعارف بنهاية الأمور يتخلص من أحزانه بتناول الأرطال الثقيلة من الخمر ! ! ولقد كتبوا على أوراق الورد ، بدم الشقائق : أن المجرب الناضج التجربة ، هو من تناول الخمر الأرغوانية الحمراء ! !
--> ( 1 ) جعلني الزمان والقدر في وسط دائرة الحب . وربما يشير أيضا إلى أن حافظا كان قانعا بعزلته ، ولكنه في النهاية أصبح مركز الاهتمام وموضع النظر والعناية من الجميع .