شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

148

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

- فاليوم ، وأنا في يدك ، كن رحيما مشفقا فغدا حينما أتحوّل ترابا ، فما ذا تنفع دموع الندامة ؟ ! ويا من تتحدث عن العشق بالتقرير والبيان لا حديث لنا معك عن الخير والسلامة . . . ! ! ويا أيها الدرويش ! لا تبك من سيف الأحباب فقتيل هذه الطائفة يأخذ الفدية والغرامة وأشعل النار في الخرقة ، فإن ثنية حاجب الساقي قد حطمت ركن محراب الإمامة . . . ! ! وحاشا للّه ! أن أبكي من جورك وجفائك وظلم الحسان كله لطف وكرامه . . . ! ! ولن يقصر « حافظ » في البحث عن سرّ ذؤابتك وقد اتصلت سلاسلها إلى يوم القيامة . . . ! ! غزل « 58 » لعل سيراب بخون تشنه لب يار منست وز پى ديدن أو دادن جان كار منست إن شفة حبيبي ، ياقوتة ، ظمأى إلى الدماء وأنا - من أجل رؤيتها - أضحى بالروح ، وهذا هو عملي وشغلي الشاغل وهلا يخجل من تلك العين المكحولة بالسواد ، وهذه الأهداب الطويلة المديدة من رأى كيف يسلب الحبيب القلوب ، وهو مع ذلك ينكر أحوالي . . . ! ! فيا حادي العيس ! ! لا تحمل رحلي إلى الباب ، فعلى قمة هذه الجادة يتشعب الطريق الرئيسي ، إلى منزل حبيبي وداره وأنا عبد لحظي وطالعي ، فقد تملكني في قحط الوفاء