شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
144
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
فإن لم أفعل فليس من عادتي التقاعس عن باب دولتك ومنذ وضعت وجهي على أعتابك وعرش الشمس المعلى ، هو تكأتي ومسندي . . . ! ! فيا « حافظ » إن ارتكاب الذنوب ليس من اختيارنا ولكن الزم أنت طريق الأدب وقل : « إنما الذنب ذنبي » ! ! غزل « 54 » خم زلف تو دام كفر ودينست ز كارستان أو يك شمه اينست ثنايا طرتك ، شباك للكفر والدين ؛ وهذا قدر صغير من عملها لا يكاد يبين وجمالك معجزة من معجزات الحسن ؛ ولكن حديث غمزاتك هو السحر المبين ومتى يمكن لروحي النجاة من عينك الساحرة ، وهي دائما مستعدة بالقوس في الكمين فدعني أردد عبارات الاستحسان لعينك السوداء ، فهي في قتل العشاق ، خالقة للسحر المبين وما أعجب علم « هيئة العشق » ، وفلكه الثامن في سابع الأرضين . . . ! ! ولقد تظن أن قائل السوء قد ذهب ونجا بروحه ، ولكنك مخطئ ، فحسابه مع كرام الكاتبين فلا تأمن يا « حافظ ! » كيد طرّته ، فقد سلبت القلب ، وهي الآن في انتظار الدين « 1 »
--> ( 1 ) كما أنها سلبت قلبه فهي تنتظر لتسلب دينه أيضا .