شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

129

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

- والسائل في جادتك ، غنّى عن جنات الخلد وأسير عشقك ، متحرر من كلا العالمين . . . ! ! ولو خربتني « خمر » العشق وحطمتني فأساس وجودي عامر بذلك الخراب . . . ! ! فيا قلب ! ! لا تكثر الشكوى من ظلم الحبيب وجوره فهو نفسه الذي اختار لك هذا النصيب ، ورآه عدلا وإنصافا ولا تغتم بهذا العالم ، ولا تبعد نصيحتي عن ذاكرتك لأن « لطيفة العشق » ذكري أخذتها عن أحد السالكين واذهب ولا تقص الأقاصيص ، ولا تنفث السحر يا « حافظ » ! ! لأنني أذكر كثيرا من مثل هذه الأقاصيص والأباطيل غزل « 39 » روضهء خلد برين خلوت درويشانست مايهء محتشمى خدمت درويشانست إن روضة الخلد الأعلى ، هي خلوة الدراويش ؛ وصفو الجلال والاحترام ، هو خدمة الدراويش وركن العزلة الذي به طلاسم العجائب ، فتحه موكل إلى النظرة الرحيمة للدراويش وقصر « الفردوس » الذي ذهب إليه « رضوان » بوابا ، هو منظر من خميلة النزهة التي للدراويش وبنورهم ينقلب النقد الزائف ذهبا ، وهذه هي الكيمياء التي في صحبة الدراويش وتضع الشمس تاج تكبّرها ، أمام الكبرياء التي في احترام الدراويش والدولة التي لا تصيبها نكبات الزوال ، - ألا أخبرك بها في غير تكلف ؟ ! - إنها دولة الدراويش