شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

123

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

- وأنها للطيفة دقيقة خافية ، تلك التي ينبعث منها العشق ولا يكون اسمها الشفة الحمراء ، ولا الشعر الأسود الفاحم وجمال الشخص ليس في عينه وطرّته ، ولا في خده وشامته ففي هذه الأمور آلاف من المسائل الدقيقة محببة موددة إلى القلب و « دراويش الحقيقة » لا يشترون بنصف دانق ذلك الرداء الأطلسي الذي يرتديه الشخص العاري من الفضل ولقد يمكن الوصول إلى إعتابك بالدأب والتعب والصعود إلى « أفلاك المعالي » يكون دائما بالجهد والنصب ولطالما رأيتك في أحلامي ، في وقت السحر ، ورأيت غمزات عينك فما أجملها من أحلام هي أحلى من اليقظة . . . ! ! فلا تؤذ قلبه بالنواح ، وانته « يا حافظ » ؟ ! فالخلاص الأبدي هو في قلة الإضرار والأذى . ! ! غزل « 33 » بكوى ميكده هر سالكى كه ره دانست درى دگر زدن انديشهء تبه دانست كل سالك عرف الطريق إلى دار الخمّار عرف أن الدق على غير بابه ، يجلب الهلاك والدمار ولم يعط الزمان تاج العربدة إلا لمن أدرك أن رفعة الرأس لا تكون إلّا في هذا التاح وكلّ من ذهب إلى أعتاب الحانة أدرك أسرار الخانقاه في فيض الكأس وكل من قرأ أسرار العالمين في وجه الساقي