شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
116
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
فتركت رغبتي ، حتى تتحقق له رغبته . . . ! ! فاحترق « يا حافظ ! » حسرة إليه ، وابق بغير دواء فلا دواء لعلة الحبيب المستعصية التي ليس لها شفاء غزل « 26 » آن ترك پرى چهره كه دوش از بر ما رفت آيا چه خطا ديد كه از راه خطا رفت ذلك التركي الملاكي الوجه ، الذي مرّ علينا بالأمس أي خطأ قد رآه فينا بحيث سلك طريق « الخطاء » « 1 » . . . ؟ ! ومنذ انصرفت عينه المبصرة عنّي لا يستطيع أحد أن يعرف مقدار الدموع التي انحدرت من عيني وليس ما أصاب الشمع ، من اشتعال نار قلبه مثل ما أصابني أمس من الدخان المتصاعد من حرقة الكبد وقد فاضت دموع العين حينما غابت عني طلعته فجرى منها سيل جارف ، وطوفان من البلاء فلما تبدّت لي الأحزان سقطت إلى الحضيض ثم متّ بالآمي حينما استعصى الدواء ولقد حدثني قلبي ، أنني ربما استطعت بالدعاء أن أظفر بوصاله مرة أخرى ولكنني مضيت عمري الطويل جميعه في الدعاء فكيف أحرم الآن للحج ، ولا « قبلة » لي هاهنا ؟ ! ولم أجتهد في السعي وقد افترقت « الصفا » عن « المروة » ؟ ! ولقد رآني الطبيب بالأمس فقال لي في حسرة وإشفاق :
--> ( 1 ) يلعب بمعاني هذه الكلمة لأنها تفيد إقليم « خطاي » الذي يسكنه الأتراك كما تفيد المعنى المعروف في العربية .