شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

101

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

غزل « 11 » صلاح كار كجا ومن خراب كجا ببين تفاوت ره از كجاست تا بكجا أين صلاح الحال من خراب حالي . . . . . . . . . أين ؟ ! فانظر قدر تفاوت الطريق من أين إلى . . . . . . . أين ؟ ! إن قلبي أصبح متعبا من الصومعة وخرقة النسك . . . . . فأين دير المجوس ، وأين الشراب المصفى . . . أين ؟ ! وأي علاقة بين الخلاعة ، وبين الصلاح والتقوى . . . وأين سماع الوعظ ، من نغمة الرباب . . . . أين ؟ ! وما ذا يدرك الأعداء من وجه الحبيب المضيء . . . . وأين المصباح المنطفئ الخابي ، من شمعة الشمس الوهاجة . . . أين ؟ ! وتراب أعتابك هو الكحل لعيني . . . فكيف تمضى عن هذا الجناب ؟ أصدر أمرك ، وإلى . . . أين ؟ ! فلا تنظر إلى تفاحة غمازته « 1 » ، ففي الطريق بئر . . . وإلى أي مكان تمضى يا قلب ، في هذه العجلة وإلى . . . . أين ؟ ! لقد ذهبت أيام الوصال ، وأصبحت ذكرى طيبة . . . فأين ذهبت هذه النظرة الساحرة ، وأين ذهب هذا العتاب اللطيف . . . أين ؟ ! فيا أيها الصديق ! لا تطمع في أن تجد في « حافظ » استقرارا أو نوما هادئا وما هو الاستقرار ، وما هو الاصطبار ، وأين النوم الهادئ . . . أين ؟ !

--> ( 1 ) الغمازة : طابع الحسن الذي يكون في الذقن أو الخد .