ابن حبان
96
صحيح ابن حبان
فيه معترفا بأن البضاعة مزجاة ، وأن لا حول ولا قوة إلا بالله ، فحصلته في أيسر مدة ، وجعلته عمدة للطلبة وعدة ، فأصبح بحمد الله موجودا بعد أن كان كالعدم ، مقصودا كنار على أرفع علم ، معدودا بفضل الله من أكمل النعم ، قد فتحت سماء يسره ، فصارت أبوابا ، وزحزحت جبال عسره فكانت سرابا ، وقرن كل صنو بصنفه ، فاضت أزواجا ، وكل تلو بإلفه ، فضاءت سراجا وهاجا ، وسميته : الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان والله أسأل أن يجعله زادا لحسن المصير إليه ، وعتادا ليمن القدوم عليه ، إنه بكل جميل كفيل ، وهو حسبي ونعم الوكيل ، وها أنا أذكر مقدمة تشتمل على ثلاثة فصول : الفصل الأول : في ذكر ترجمته ليعرف قدر جلالته . والفصل الثاني : في نص خطبته ، وما نص عليه في غرة ديباجته وخاتمته ، ليعلم مضمون قراره ، ومكنون مصونه وأسراره . والفصل الثالث : في ذكر ما رتب عليه هذا الكتاب ، من الكتب والفصول والأبواب ، قصدا لتكميل التهذيب ، وتسهيل التقريب .