ابن حبان
62
صحيح ابن حبان
واضح وهو يشتمل على الخمس والعشرين نوعا الأخيرة من القسم الرابع من أقسام السنن ، وهو قسم الإباحات التي أبيح ارتكابها ، ويشتمل أيضا على تسعة أنواع من القسم الخامس ، وهو المشتمل على أفعال المصطفى صلى الله عليه وسلم التي انفرد بفعلها ، وليس في هذه ما يشير إلى تاريخ النسخ أو اسم الناسخ ، والخطأ فيها قليل ، لكنها ليست كسابقاتها في الصحة والجودة والإتقان . وفي لوحة العنوان ختم فيه : كتاب خانه ناصرية . الطبعة السابقة لبعض الكتاب : قد سبقني إلى البدء بإصدار الكتاب العالم الجليل المحدث الأستاذ أحمد محمد شاكر ، من بلغ في معرفة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم رواية ودراية مبلغا لم يجاره به أحد في هذا العصر ، ويعد رائد نشر نصوص الحديث النبوي في هذا القرن ، وتحقيقها على هذا النحو الذي تابعه عليه غير واحد من المختصين بالحديث الشريف ، إلا أن المنية اخترمته في الرابع عشر من شهر حزيران سنة 1958 م ، ولم يصدر من الكتاب إلا الجزء الأول ، وحصل ذلك لغير ما كتاب بدأ بتحقيقه ، ولم يكمله ، مثل " مسند " أحمد صدر منه خمسة عشر جزءا ، و " سنن " الترمذي صدر منه جزآن فقط ، و " تفسير " الطبري صدر منه ثلاثة عشر جزءا . والمنهج الذي التزمه العلامة أحمد شاكر رحمه الله هو اعتماد تصحيح ابن حبان ، والأخذ برأيه في شروط الصحيح ، ولذا لم يتعقب المؤلف في بعض أسانيده ، ولم يبن عن درجة بعض الأحاديث التي لا توافق شرط الجمهور في الصحيح ، إلا ما كان لابد من التنبيه عليه كما ذكر في الحديث رقم ( 42 ) ، واكتفى رحمه الله بتخريج الحديث من " الصحاح " و " السنن " و " المسانيد " مع ترجمة موجزة لبعض الرواة ، وتبيين بعض أوهام النسخة . وبعد وفاته رحمه الله قام الأستاذ عبد الرحمن محمد عثمان بإصدار جزأين