ابن حبان
46
صحيح ابن حبان
من وفاة مؤلفه ، فهذا ابن جابر الوادي آشي التونسي المتوفى سنة 749 ه يذكر في " برنامجه ص 201 ، 202 أنه قرأ جميع حديثه بسنده بحرم الله تعالى تجاه الكعبة المعظمة على إمام المقام الشريف رضي الدين أبي إسحاق إبراهيم الطبري ، ثم ساق إسناده إلى مؤلفه . وابن غازي المكناسي المغربي المتوفى سنة 910 ه يذكر في " فهرسه " ص 53 أنه قرأه بإسناده عن شيوخه إلى مؤلفه . وينقل عن شيخه الشمني قوله : والمسموع من هذا الكتاب لنا ولشيوخنا إنما هو الحديث المسند دون الكلام عليه . ويكفي لنتعرف على مدى حرص الأئمة على مدارسته ومطالعته واستجلاء كل حديث فيه للاحتجاج به قول لابن حجر أمير حفاظ الحديث في كتابه " النكت على كتاب ابن الصلاح " 1 / 410 قال : وأما حديث أبي أمامة رضي الله عنه ، فقد أشار إليه شيخنا ، وقوله : إن ابن حبان أخرجه في " صحيحه " من رواية شهر عن أبي أمامة رضي الله عنه فيه نظر ، بل ليس هو في " صحيح " ابن حبان البتة لا من طريق أبي أمامة ، ولا من طريق غيره ، بل لم يخرج ابن حبان في " صحيحه " لشهر شيئا . إن هذا الاستقراء الدقيق لصحيح ابن حبان ، يقوم به إمام جليل مثل ابن حجر ، ليظهرنا على تلك العناية الكبرى التي حفي بها من هؤلاء الأعلام . 2 - تراجم رجاله : وقد وجهت عناية العلماء إلى هذا الجانب لما عرف به المؤلف من مذهب متميز في نقد الرجال ، أغرى بعض الأئمة بترجمة رجال " صحيحه " ، كما فعل الحافظ العراقي المتوفى سنة 806 ه ، فألف كتاب " رجال ابن حبان " ذكره ابن فهد في " لحظ الألحاظ " ص 232 . وصنع مثل ذلك أيضا ابن الملقن سراج الدين عمر بن علي ، المتوفى سنة 804 ه ، فألف " مختصر تهذيب الكمال " مع التذييل عليه من رجال ستة كتب ،