ابن حبان

37

صحيح ابن حبان

أن نقل توثيقه عن الدارقطني : فهذا قول حافظ العصر الذي لم يأت بعد النسائي مثله ، فأين هذا القول من قول ابن حبان الخساف المتهور في عارم ؟ وبعد أن أورد الذهبي قول ابن حبان ، قال : ولم يقدر ابن حبان أن يسوق له حديثا منكرا ، فأين ما زعم ؟ وفي " شرح الألفية " للحافظ العراقي 3 / 269 : وأنكر صاحب " الميزان " هذا القول من ابن حبان : ووصفه بالتخسيف والتهور . وقال التقي السبكي في " شفاء السقام " ص 24 : وأما قول ابن حبان في النعمان : إنه يأتي عن الثقات بالطامات فهو مثل قول الدارقطني ، إلا أنه بالغ في الإنكار . وقد قسم الإمام الذهبي في رسالته " ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل " ص 158 : من تكلم في الرجال أقساما ، فذكر منهم قسما متعنتا في الجرح ، متثبتا في التعديل ، يغمز الراوي بالغلطتين والثلاث ، ويلين بذلك حديثه قال : فهذا إذا وثق شخصا فعض على قوله بناجذيك وتمسك بتوثيقه ، وإذا ضعف رجلا فانظر هل وافقه غيره على تضعيفه ؟ فإن وافقه ولم يوثق ذلك الرجل أحدا من الحذاق فهو ضعيف ، وإن وثقه أحد فهذا هو الذي قالوا فيه : لا يقبل تجريحه إلا مفسرا . . . من هنا برزت أهمية توثيق ابن حبان ، ولأهميتها فقد اعتمد الحافظ المزي على كتاب " الثقات " له ، والتزم في " تهذيب الكمال " إذا كان الراوي ممن له ذكر في " الثقات " أن يقول : ذكره ابن حبان في " الثقات " . وتابعه الحافظ ابن حجر في " تهذيب التهذيب " .