ابن حبان
32
صحيح ابن حبان
1 - أن يكون فوق الشيخ الذي ذكر اسمه في الإسناد رجل ضعيف لا يحتج بخبره . 2 - أو يكون دونه رجل واه لا يجوز الاحتجاج بروايته . 3 - أو يكون الخبر مرسلا لا تلزم به الحجة . 4 - أو يكون منقطعا لا تقوم بمثله الحجة . 5 - أو يكون في الإسناد رجل لم يبين سماعه في الخبر من الذي سمعه منه . ثم قال : فكل من ذكرته في كتابي هذا إذا تعرى عن الخصال الخمس التي ذكرتها ، فهو عدل يجوز الاحتجاج بخبره . ثم ذكر شرط العدل الموثق عنده ، فقال : " العدل من لم يعرف منه الجرح ضد التعديل ، فمن لم يعلم بجرح فهو عدل إذا لم يبين ضده " ويعلل ما ذهب إليه بقوله : " إذ لم يكلف الناس من الناس معرفة ما غاب عنهم ، وإنما كلفوا الحكم بالظاهر من الأشياء غير المغيب عنهم " . وسيرد مناقشة منهج ابن حبان في توثيق المستور عند الحديث عن شروطه في كتابه " الصحيح " هذا . وقد رتب كتابه هذا على الطبقات ، فبدأ بذكر المصطفى صلى الله عليه وسلم ومولده ومبعثه وهجرته إلى أن قبضه الله ، ثم ذكر الخلفاء الراشدين والخلفاء الذين جاؤوا بعده حتى المطيع بن المقتدر ، ثم ذكر الصحابة على ترتيب حروف المعجم بالتزام الحرف الأول ، ثم التابعين الذين شافهوا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأقاليم كلها على المعجم أيضا ، ثم القرن الثاني الذين رأوا التابعين ، ثم القرن الثالث الذين هم أتباع التابعين ، وكل قرن رتبه أيضا على حروف المعجم . وقد طبع الكتاب بتمامه في تسعة أجزاء في مطبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر أباد الدكن بالهند ، فصدر الجزء الأول منه سنة 1973 م ، والتاسع سنة 1983 م .