ابن حبان
101
صحيح ابن حبان
ورفض الأهواء والتفقه بترك الآراء فتجرد القوم للحديث وطلبوه ورحلوا فيه وكتبوه وسألوا عنه وأحكموه وذاكروا به ونشروه وتفقهوا فيه وأصلوه وفرعوا عليه وبذلوه وبينوا المرسل من المتصل والموقوف من المنفصل والناسخ من المنسوخ والمحكم من المفسوخ والمفسر من المجمل والمستعمل من المهمل والمختصر من المتقصى والملزوق من المتفصى والعموم من الخصوص والدليل من المنصوص والمباح من المزجور والغريب من المشهور والفرض من الإرشاد والحتم من الإيعاد والعدول من المجروحين والضعفاء من المتروكين وكيفية المعمول والكشف عن المجهول وما حرف المخزول وقلب من المنحول من مخايل التدليس وما فيه من التلبيس حتى حفظ الله بهم الدين على المسلمين وصانه عن ثلب القادحين وجعلهم عند التنازع كثرة الهدى وفي النوازل مصابيح الدجى فهم ورثة الأنبياء ومأنس الأصفياء وملجأ الأتقياء ومركز الأولياء فله الحمد على قدره وقضائه وتفضله بعطائه وبره ونعمائه ومنه بآلائه أشهد أن لا إله إلا الذي بهدايته سعد من اهتدى وبتأييده رشد من اتعظ وارعوى وبخذلانه ضل من زل وغوى وحاد عن الطريقة المثلى وأشهد أن محمدا عبده المصفى ورسوله المرتضى بعثه إليه داعيا وإلى جنانه هاديا فصلى الله عليه وأزلفه في الحشر لديه وعلى آله الطيبين الطاهرين أجمعين