الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
8
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
208 تزيين اللَّه تعالى العبد بالهيبة والعظمة « يا أَحْمَدُ ! وَلَازَيِّنَنَّهُ بِالهَيْبَةِ وَالعَظَمَةِ ؛ فَهذا هُوَ العَيْشُ الهَنِىُّ وَالحَياةُ الباقِيَةُ . » بيان قد تقدّم ذيل كلامه - عزّوجلّ - : « يا أَحْمَدُ ! ما عَرَفَني عَبْدٌ إِلّا خَشَعَ لي ، وَما خَشَعَ لي عَبْدٌ إِلّا خَشَعَ لَهُ كُلُّ شَىْءٍ . » « 1 » ، وقوله - عزّوجلّ - في صفات أهل الدنيا : « كَثيرُ النّاسِ عِنْدَهُم قَليلٌ » « 2 » ، وقوله - عزّوجلّ - : « وَالْبِسُهُ الحَيآءَ حَتّى يَسْتَحْيِىَ مِنْهُ الخَلْقُ كَلُّهُمْ » « 3 » آيات وروايات مع بيانات منّا تدلّ على المقصود هنا فراجع . ونذكر هنا نصوصاً في ذمّ إرادة العلوّ والفخر والكبر ، حتّى لا تشتبه هذه الصفات المذمومة ، بالهيبة والعظمة ؛ لأنّ تلك الصفات المذمومة ممّا يتوهمّها الانسان ، والهيبة والعظمة ممّا زيّن اللَّه سبحانه وتعالى عبده بهما . النصوص الدالة على ذم الاستعلاء والكبر والفخر الكتاب 2684 . « تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ » « 4 » 2685 . وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ « 5 »
--> ( 1 ) الفقرة 141 و 142 . ( 2 ) الفقرة 65 . ( 3 ) الفقرة 161 . ( 4 ) القصص : 83 . ( 5 ) الحديد : 23 .