الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)

64

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

يَعرِفان الحقّ ، فدارِهما ؛ فإنّ رسول‌َاللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله‌و سلّم - قال : إنّ اللَّهَ بعثَني بالرّحمة ، لا بالعقوق . » « 1 » 2843 . قال أبوعبداللَّه - عليه‌السّلام - لبعض جُلَسائه : « ألا أخبِرك بشئ يُقرِّب من اللَّه ، ويُقرِّب من الجنّة ، ويُباعِد من‌النار ؟ » فقال : بلى . فقال : « عليك بالسّخاء ، فإنّ اللَّه خلَق خلقاً برحمته لِرحْمته ، فجعلَهم للمعروف أهلًا ، وللخير موضِعاً ، وللنّاس وَجْهاً يَسعَى إليهم ، لِكى يُحْيوهم ، كما يُحيي المطَر الأرضَ المُجْدِبِة . أولئك هم المؤمنون الآمِنون يومَ القيامة . » « 2 » 2844 . عن أمير المؤمنين - عليه‌السّلام - : « أشعِر قلبَك الرحمةَ لجميع الناس ، والإحسانِ إليهم . » « 3 » 2845 . « إذا أعجَزَ عن الضُّعَفاء نيلُك ، فلْتسَعْهم رحمتُك . » 2846 . « ببذل الرحمة ، تُستنزَل الرحمةُ . » 2847 . « من لم يرْحَمِ الناسَ ، منَعه اللَّهُ رحمتَه . » 2848 . « مِن أوكد أسبابِ العقلِ ، رحمةُ الجهّال . » بيان هذه نبذة من الآيات والروايات الدالّة على مطلوبيّة صفة الرحمة عنداللَّه تعالى ، ولذا زيّن أنبيائه - عليهم‌السّلام - بهذه الصفة ، وأمرهم أن يدعوا أممهم وشيعتهم إلى التلبّس بهذه الصفة واستعمالها في جميع شؤوناتهم الاجتماعيّة والفرديّة . وهم أعنى الأنبياء - عليهم‌السّلام - أولى بذلك . وبعبارة أخرى : يحبّ اللَّه تعالى أن يتزيّن عباده بصفاته ، ومن صفاته تعالى صفة الرحمة . وأنبيائه - عليهم‌السّلام - أولى من غيرهم بالاتّصاف بصفاته سبحانه ، فلذا زيّنهم بذلك .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 491 ، الرواية 27667 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 253 ، الرواية 9 . ( 3 ) الغرر ، والدّرر ، باب الرحمة والتّراحم ، وكذا ما بعدها من الروايات .