الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)

52

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

آخذ بيده كلّما عثر ، وفاتِحٌ له كلّما افتقر . » « 1 » 2776 . في تنبيه الخواطر قال سهلُ بن عبداللَّه : قال موسى - عليه‌السّلام - : « يا ربّ ! أرِني درجاتِ محمّد وأمَّتِه . » قال : « يا موسى ! إنّك لن تطيقَ ذلك ، ولكن أريك منزِلةً من منازله ، جليلةٍ عظيمةٍ ، فضّلتُه بها عليك وعلى جميع خَلْقي . » قال : « فكشَف له عن ملكوت السماء ، فنَظر إلى منزلة كادت تتلَفُ نفْسَه من أنوارها وقُرْبِها من اللَّه - عزّوجلّ - . » قال : « يا ربّ ! بماذا بلّغْتَه إلى هذه الكرامةِ ؟ » قال : « بخُلق اختصَصْتُه به من بينهم ، وهو الإيثار . يا موسى ! لايأتيِني أحد منه قد عمِل به وقتاً من عمْر ، إلا استحييْتُ من محاسبته ، وبوّأتُه من جنَّتي حيث يشاء . » « 2 » 2777 . أيضاً فيها : « وبات عليُّ بن أبي طالب - عليه‌السّلام - على فراش رسول‌ِاللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله‌و سلّم - ، فأوحى اللَّهُ إلى جبرئيلَ وميكائيلَ : انّي آخيت بينكما ، وجعلْتُ عمْرَ الواحد منكم أطول من عمر الآخر ، فأيُّكما يؤثِر صاحبَه بالحياةَ ؟ فاختار كلاهما الحياةَ . فأوحى اللَّهُ - عزّوجلّ - إليهما : أفلا كنتما مثلَ عليّ بنِ أبي طالب - عليه‌السّلام - ؟ آخيت بينه وبين محمّدٍ - صلّى اللَّه عليه وآله‌و سلّم - ، فبات على فراشه يُفديه بنفسه ، فيؤثره بالحياة إهبِطا إلى الأرض ، فاحفِظاه من عدوّه . فكان جبرئيلُ عند رأسه ، وميكائيلُ عند رجليه ، وجبرئيلُ ينادي : بخٍّ ! بخٍّ ! مِن مثلِك يا بن أبي طالب ! يُباهِي اللَّهُ بك الملائكةَ . فأنزل‌اللَّهُ تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ . » « 3 » 2778 . عن أمير المؤمنين - عليه‌السّلام - : « السخاءُ خُلقُ الأنبياء . » « 4 » 2779 . « السخاءُ يُثْمِر الصفاءَ . »

--> ( 1 ) تنبيه‌الخواطر ، ج 1 ، ص 171 . ( 2 ) تنبيه‌الخواطر ، ج 1 ، ص 173 . ( 3 ) تنبيه الخواطر ، ج 1 ، ص 173 . ( 4 ) الغرر والدّرر ، باب السّخاء ، وكذا ما بعدها من الرّوايات .