الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
6
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم هذا هو المجلّد الثالث من كتاب « سرّالإسراء » ، ويناسب المقام أن نذكر - قبل الشروع في شرح ما بقي من حديث المعراج - بعنوان المقدّمة ، حديث عنوان البصرىّ ، الّذي كان في طول القرن الأخير مورداً لتوجّه علماء الأخلاق بحيث يوصون طلبة العلم وتلامذتهم بقرائته . والأستاذ الأعظم ، العارف باللَّه وآيته ، المرحوم المغفور الحاج ميرزا على آقا القاضي الطباطبائيّ - قدّس اللَّه نفسه الزكيّة ، وحشره مع محمّد وآله - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - كان يوصى ويرغّب تلاميذه الأخيار ، الّذين كانوا بعده نجوم سماء العلم والفضل والعرفان ، على قراءة هذا الحديث ، وكان - قدّسسرّه - يرى أنّ هذا الحديث الشريف بنفسه برنامج ساذج لمن أراد إصلاح النفس ومعرفة الحقّ سبحانه . وإليك نصّ الحديث : قال العلّامة المجلسيّ - قدّسسرّه - مؤلّف « بحارالأنوار » . وجدتُ بخطّ شيخِنا البهائيِّ - قدَّس اللَّهُ روحَه - ما هذا لفظُه : قال الشيخُ شمسُ الدين محمّدُ بنُ مكّيٍّ : نقلتُ من خطّ الشيخِ أحمدَ الفراهانيِّ - رحمهاللَّه - عن عُنوان البصرىِّ - وكان شيخاً كبيراً قد أتِىَ عليه أربعٌ وتسعون سنةً - قال : كنتُ أختِلف إلى مالك بنِ أنسٍ سِنينَ ، فلمّا قَدِم جعفرٌ الصادقُ - عليهالسّلام - المدينةَ اختلفتُ إليه ، وأحببتُ أن آخُذَ عنه كما أخذتُ عن مالكٍ ، فقال لي يوماً : « إنّي رجلٌ مطلوبٌ ، ومع ذلك لي أورادٌ في كلّ ساعةٍ من آناء اللّيل والنهارِ ، فلا تشغَلني عن وِردي وخُذ عن مالكٍ ، واختلِف إليه كما كنتَ تختلِفَ إليه . » فاغتمَمتُ من ذلك ، وخرجتُ من عنده ، وقلتُ في نفسي : لو تفرَّسَ فىِّ خيراً ، لما زجرني عن الاختلاف إليه والأخذِ عنه ، فدخلتُ مسجدَ الرسولِ - صلّى اللَّه عليه وآلهو سلّم - وسلّمتُ عليه ، ثمّ رجعتُ من الغدِ إلى الروضة وصلّيتُ فيها ركعتين ، وقلتُ : « أسألك - يا اللَّهُ ! يا اللَّهُ ! - أن تعطِف علىَّ قلبَ