الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
374
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
وبدى وانجام خوبىها است . وهيهنا نكتة ينبغي التنبيه عليها ، وهي أنّ كلّ آية في القرآن استعمل فيها لفظ التقوى تشير في الحقيقة إلى المراقبة ومراتبها ؛ وكما أنّ للتّقوى مراتب ، للمراقبة أيضاً مراتب بحسب مرتبة إيمان العبد ؛ فمن كان في أعلى درجة الكمال فله التقوى والمراقبة في جميع المراتب ؛ وأ مّا من كان في المراتب النازلة من الايمان ، فليس له إلّا المراقبة عندالسيّئة والطاعة . والكلمات الّتي ذكرناها من الصحيفة السجاديّة تشير إلى مراتب التقوى والمراقبة فتدبّر فيها ، حتّى تعرف هذه المراتب فيها ببيان لطيف . وأ مّا هذه الفقرة من الحديث فليست في مقام بيان أنّ هذا العبد الّذي له هذه الكمالات ، في المرتبة النازلة من الايمان ، بل في مقام بيان ذكر إحدى صفاته عند مراقبة اللَّه تعالى ، والشاهد على هذا ، ياء النسبة في « يراقبني . » 203 نقاء القلب عمّا كره اللَّه سبحانه « وَيَنْقى قَلْبَهُ عَنْ كُلِّ ما أَكْرَهُ . » الكتاب 2646 . وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ « 1 » 2647 . وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ * إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ « 2 » 2648 . فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ « 3 » الدعاء 2649 . في دعاء السجاد - عليهالسّلام - عند الزوال في كلّ يومٍ من شعبان : « واعمُر
--> ( 1 ) التغابن : 11 . ( 2 ) الصافّات : 84 . ( 3 ) آل عمران : 7 .