الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
32
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
يومَالقيامةِ من وصَفَ عدلًا ، ثمّ خالَفَه إلى غيره . » « 1 » 1919 . في حديث أبىذرٍّ : « يا أباذرٍّ ! كن وَرِعاً ، تكن أعبدَ الناس . وخيرُ دينِكم الورعُ . » « 2 » 1920 . « إنّ أهلَ الورعِ والزهدِ في الدنيا ، هُم أولياءُ اللَّهِ حقّاً . » « 3 » بيان قد فصّلنا الكلام حول معنى « الورع » في الفصل الماضي ، ونذكر هنا بياناً سوى الآيات والروايات الماضية لتوضيح أنّ الورع كيف يكون زين المؤمن ، وعمادالدين ، وكمثل السفينة المنجية . أما أنّه زَيْنُ المؤمن ، فلأنّ زين كلّ شئ بحسبه ، وزين الانسان هو العمل بما تدعو إليه الفطرة والكتاب والسنة والعقل ؛ فإذا تجنّب الانسان عما يخالف هذه ، فقد تزيّن بما يليق بحاله وجدير بشأنه ، فهو مزيّن حقيقةً . وأ مّا أنّه عمادالدين ، فلأنّ الدين هي الفطرة ، والكتاب والسنة والعقل تدعو في الواقع إليها ؛ فإذا تورّع العبد ، فقد أقام دينه ، وإن لم يتورّع فقد هدمه . وأ مّا كيف يكون مثله السفينة ، فلأنّ بالتّورّع عن مهالك عالم الطبيعة ينجى الزاهد من الدنيا ، أو الزاهد في الدنيا نفسه ممّا يوقعه في المهالك الأخرويّة والمعنويّة ويجتنب من العمل على خلاف طريق الفطرة الإلهيّة .
--> ( 1 ) بحارالأنوار ، ج 67 ، ص 309 ، من الرواية 38 . ( 2 ) بحارالأنوار ، ج 74 ، ص 88 . ( 3 ) بحارالأنوار ، ج 74 ، ص 89 .