الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
300
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
من جسده ، وهو يحمَدُاللَّهَ على ذلك . » « 1 » 2444 . عن فُضَيلِ بنِ يَسارٍ قال : دخلتُ على ابيعبداللَّه - عليهالسّلام - في مرْضَةٍ مرِضَها لم يبقَ إلّارأسُه ، فقال : « يا فضيلُ ! إنّني كثيراً ما أقولُ : ما على رجل عرَّفه اللَّهُ هذاالأمرَ لو كان في رأس جبلٍ ، حتّى يأتيِهُ الموتُ . يا فضيلَ بنَيسارٍ ! إنّ الناسَ أخَذوا يميناً وشمالًا ، وإنّا وشيعتَنا هُدِينا الصراطَ المستقيمَ . يا فضيلَ بنَ يسارٍ ! إنّ المؤمنَ لوأصبَحَ ، له ما بين المشرِق والمغربِ ، كان ذلك خيراً له ؛ ولو أصبَحَ مقطَّعاً أعضَاؤُه كان ذلك خيراً له . يا فضيلَ بَنيسارٍ ! إنّ اللَّهَ لا يفعَلُ بالمؤمن إلّاما هو خيرٌ له . يا فُضيلَ بَن يسارٍ ! لو عدَلتِ الدنيا عنداللَّه جناحَ بعوضةٍ ، ما سقَى عدوّه منها شربةَ ماءٍ . يا فُضيلَ بَن يسارٍ ! إنّه من كان همُّه همّاً واحداً ، كفاه اللَّهُ همَّه ، ومن كان همّه في كلّ وادٍ ، لم يُبالِ اللَّهُ بأيّ وادِ هلَك . » « 2 » بيان نكتفي لشرح هذه الجملة من الحديث بهذه الروايات ، وتقدّم ذيل كلامه - عزّوجلّ - : « نَعيمُهُمْ فِى الدُّنْيا ، ذِكْري وَمَحَبَّتي وَرِضائي عَنْهُمْ . » « 3 » ، وقوله - عزّوجلّ - : « فَمَنْ عَمِلَ بِرِضاىْ . . . » « 4 » آيات وروايات تناسب المقام . وهيهنا نكتة وهي أنّ المراد من قطع الروح إرباً إرباً ، باعتبار تعلّقها بالجسم ؛ وإلّا فالرّوح بنفسها ليست قابلة للتّقطيع ، كما لا يخفى .
--> ( 1 ) الكافي ، ج 2 ، ص 254 ، الرواية 13 . ( 2 ) الكافي ، ج 2 ، ص 246 ، الرواية 5 . ( 3 ) الفقرة 12 . ( 4 ) الفقرة 151 .