الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
292
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
182 بعض مكالمات اللَّه سبحانه مع الروح بعد صعوده وجلوسه عند عين عن يمين العرش « فَتَجْلِسُ عَلى عَيْنٍ عَنْ يَمينِ العَرْشِ ، ثُمَّ يُقالُ لَها : أَيَّتُهَا الرُّوحُ ! كَيْفَ تَرَكْتِالدُّنْيا ؟ فَتَقُولُ : إِلهى وَسَيِّدي ! وَعِزَّتِكَ وَجَلالِكَ ، لا عِلْمَ لي بِالدُّنْيا ، أَنَا مُنْذُ خَلَقْتَنيإِلى هذِهِ الغايَةِ خائِفٌ مِنْكَ . فَيَقُولُ اللَّهُ : صَدَقْتَ ، عَبْدي ! كُنْتَ بِجَسَدِكَ فِى الدُّنْيا ، وَبِرُوحِكَ مَعي ؛ فَأَنْتَ بِعَيْني ، أَعْلَمُ سِرَّكَ وَعَلانِيَتَكَ ، سَلْ أَعْطِكَ ، وَتَمَنَّ عَلَىَّ فَاكْرِمْكَ ، هذِهِ جَنَّتي فَتَبَحْبَحْ فيها ، وَهذا جِواري فَاسْكُنْهُ . » بيان قد تقدّم ويأتي ذيل الجملات المبيّنة لصفات أهل الآخرة المناسبة للمقام وموارد أخر من هذا الحديث ، آيات وروايات مناسبة للمقام ؛ كما تقدّم انفاً بيان حول معنى الروح ؛ وأ مّا هنا فلابدّ من النظر والتدبّر في كلّ من جملات الفوق لفهم معانيها . أما معنى « الجلوس » في قوله تعالى : « فَتَجْلِسُ عَلى عَيْنٍ عَنْ يَمينِ العَرْشِ » فيحتمل أن يكون المراد به كمال قرب العبد بحسب ظرفيّته . والتعبير ب « - اليمين » باعتبار تجليّاته الجماليّة والمراد من « العين » ، عين التجليّات الأسمائيّة والصفاتيّة . والمراد من « العرش » ، كما بيّناه فيما سبق ، جميع المخلوقات بمراتبها النوريّة والبرزخيّة والماديّة ، ولكن هنا أريد به خصوص الانسان النوريّ الكامل ، أعنى رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآلهو سلّم - ، لأنّه أوّل مخلوق وأوّل مظهر تجلّى اللَّه تعالى فيه بأسمائه وصفاته . « 1 »
--> ( 1 ) راجع المجلّد الخامس عشر من بحارالأنوار .