الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
248
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
175 عدم الرغبة في الدّنيا « فَمَنْ كانَ فِعْلُهُ فِى الدُّنْيا هكَذا ، كَيْفَ يَكُونُ رَغْبَتُهُ فِىالدُّنْيا ؟ وَكَيْفَ يَكُونُ حُبُّهُ لِلدُّنْيا ؟ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ حَىٍّ فيهايَمُوتُ ، وَأَنَا الحَىُّ الَّذي لا أَمُوتُ . » الكتاب 2328 . كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ * وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ « 1 » الحديث الشريف 2329 . عن أبيعبدِاللَّه - عليهالسّلام - قال : « المؤمنُ له قوّةٌ في دين ، وحزمٌ في لينٍ ، وايمانٌ في يقينٍ . » إلى أن قال - عليهالسّلام - : « لايرغَب في عزّ الدنيا ، ولا يجزَع من ذُلّها . للنّاس همٌّ قد أقبَلوا عليه ، وله همٌّ قد شغَله . » « 2 » الحديث . 2330 . روِي أنّ صاحباً لأمير المؤمنين - عليهالسّلام - يقال له هَمّامٌ كان رجلًا عابداً ، فقال له : « يا اميرَالمؤمنين ! صِف لىالمتَّقينَ ، حتّى كأ نّي أنظُر إليهم . » فتثاقَلَ عن جوابه ، ثمّ قال - عليهالسّلام - : « يا همّامُ ! إتّقِ اللَّهَ وأحسِن ، إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ . » فلم يقنَعْ همّامٌ بذلك القولِ ، حتّى عزَم عليه . قال : فحمِداللَّهَ وأثنَى عليه وصلَّى على النبيّ - صلّى اللَّه عليه وآلهو سلّم - إلى أن قال - عليهالسّلام - : « فالمتَّقون فيها [ أي في الدنيا ] هم أهلُ الفضائلِ . » إلى أن قال - عليهالسّلام - : « أرادَتْهُم
--> ( 1 ) الرحمن : 27 . ( 2 ) الكافي ، ج 2 ، ص 231 ، الرواية 4 .