الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)

208

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

ولم ترزُقني مالًا فأُءَدِّيَ منه حقّاً أو أمنَع ، ولا كان رِزقي يأتيِني منها إلّاكفافاً على ما علِمتَ وقدَّرتَ لي . فيقول اللَّهُ - جل‌ّجلاله - : صدَق عبدي . خلُّوا عنه يدخُلُ الجنّةَ . ويبقَى الآخَرُ حتَّى يسيلَ مِنه من العرق ما لو شرِبه أربعُون بعيراً لكفاها ، ثمّ يدخُلُ الجنّةَ . فيقُول له الفقيرُ : ما حَبسك ؟ فيقول : طولُ الحساب . مازالَ الشىءُ يجيئُنى بعدَ الشىءِ يغفَرُ لي ثمّ ، اسأَل عن شىءٍ آخرَ ، حتَّى تغمَّدَنىَ اللَّهُ - عزّوجلّ - منه برحمةٍ ، وألحقني بالتّائبينَ . فمن أنتَ ؟ فيقُول : أَ نا الفقيرُ الّذي كنتُ معك آنِفاً . فيقولُ : لقَد غيَّرك النعيمُ بَعدي . » « 1 » 2260 . عن تفسير عليِّ بنِ ابراهيمِ : « وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ « 2 » قال : إذا جَمَع اللَّهُ الخلقَ يوم‌َالقيامةِ بقُوا قياماً على أقدامهم حتّى يلجمَهم العرقُ ، فينادُوا : يا ربِّ ! حاسِبنا ولو إلى النَار . قال : فيبعَث اللَّهُ رياحاً فيضرِبُ بينَهم ويُنادي مُنادٍ : وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ ! فيميِّزُ بينَهم . فصار المجرمونَ في النار ، ومَن كان في قلبه إيمانٌ صار إلى الجنّة . » « 3 » 2261 . عن أبِىالجارُودِ عن أبيجَعفرٍ - عليه‌السّلام - قال : « انّما يداقُّ اللَّهُ العبادَ في الحساب يومَ القيامةِ ، على قدرِ ما آتاهم من العقولِ في الدنيا . » « 4 » بيان قد تقدّم آنفاً بيان أنّ اللَّه تعالى كيف يعرّف في هذا العالم عباده المحبّين له ما يحاسب به الأغنياء والفقراء والجهّال والعلماء . وفي روضة الكافي « 5 » رواية طويلة تناسب هذا المقام ، لا نذكرها حذراً من الطول . ومن شاء زيادة بصيرة على أهوال القيامة ، فليراجع إليها .

--> ( 1 ) بحارالأنوار ، ج 7 ، ص 259 ، الرواية 4 . ( 2 ) يس : 59 . ( 3 ) بحارالأنوار ، ج 7 ، ص 103 ، الرواية 14 . ( 4 ) بحارالأنوار ، ج 7 ، ص 267 ، الرواية 32 . ( 5 ) الرّوضة من الكافي ، ص 104 ، الرواية 79 .