الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)

204

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

الحديث 2255 . في كِتابٍ كتبهُ اميرُالمؤمنين - صلوات‌اللَّه‌عليه - إلى أهل مصرَ مع محمّدِ بنِ أبيبكرٍ : « يا عبادَاللَّه ! إنّ بَعدَ البَعثِ ما هو أشدُّ من القَبر ، يومٌ يشيِب فيه الصغيرُ ، ويسكَر [ منه ] فيهِ الكبيرُ ، ويسقُط فيه الجنينُ ، وتذهَل كلُّ مُرضِعةٍ عمّا أرضَعَتْ . يومٌ عبوسٌ قمطريرٌ ، يومٌ كان شرُّه مستطيراً ، إنَّ فزَع ذلكَ اليومِ لِيرهِبُ الملائكةَ الّذين‌لا ذنبَ لهم ، وترعُدُ منه السبعُ الشِدادُ ، والجبالُ الأوتادُ ، والأرضُ المهادُ ، وتنشَقُّ السماءُ ، فهي يومئذ واهيةٌ ، وتتغَيَّر فكأ نّها وَردَةً كالدِّهَان ، وتكونُ الجبالُ سراباً مهيلًا ، بعد ما كانت صُمّاً صَلاباً ، وينفَخ في الصُور فيفزَعُ مَن في السماوات والأرض إلّامن شاءَ اللَّهُ ؛ فكيف مَن عصَى بالسّمعِ والبصرِ واللّسانِ واليدِ والرِجلِ والفرجِ والبطنِ انْ لم يغفِرِاللَّهُ له ويرحَمْه ، مِن ذلك اليومِ » « 1 » الحديث . بيان المستفاد من الفقرة أنّ المحبّين للَّه‌تعالى يرون بقلوبهم أهوال يوم‌القيامة وشدائدها في هذا العالم قبل المحشر بصورتها الخاصّة ، كما تقدّم في بياننا انفاً ؛ ولذا لا يقرّون قرارهم ولا يكتفون بحسنة دون حسنة . وقد تقدّم أيضاً في ذيل كلامه - عزّوجلّ - : « يُبْعَثُ الخَلْقُ وَيُناقَشُونَ الحِسابَ ، وَهُم‌ْمِنْ ذلِكَ آمِنُونَ . » « 2 » آيات وروايات تدلّ على المقصود هنا .

--> ( 1 ) بحارالأنوار ، ج 7 ، ص 103 ، الرواية 16 . ( 2 ) الفقرة 106 .