الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
200
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
لأهل الدنيا ، حتّى كأ نّهم يَرونَ ما لا يرَى الناسُ ، ويسمَعون ما لا يسمَعون . » « 1 » الحديث . 2250 . عن الأصْبغ قال : سأَل ابنُ الكَوّاء اميرَالمؤمنين - عليهالسّلام - عن أصحاب رسولِاللَّهِ - صلّى اللَّه عليه وآلهو سلّم - فقال : « عن أىِّ أصحابِرسولِ اللَّه تسألُنى ؟ » قال : يا اميرَالمؤمنين ! أخبِرني عن أبىذرٍّ الغِفَاريِّ . إلى أن قال : يا اميرَالمؤمنين ! أخبِرني عن سلمانَ الفارسيِّ : قال : « بَخٍ بَخٍ ! سلمانُ منّا أهلَ البيتِ . ومن لكم بِمثل لُقمانَ الحكيمِ ؟ ! علِم عِلمَ الأوّلِ وعِلمَ الآخرِ . » « 2 » الحديث . 2251 . قال أبوعبداللَّه - عليهالسّلام - : « واللَّهِ ، إنّي لأعلَم ما في السماوات وَما في الْأرْض ، وما في الجنّة وما في النار ، وما كان وما يكونُ إلى أن تقومَ الساعةُ . » ثمّ قال : « أعلمُه من كِتابٍ أنظُر إليه هكذا . » ثمَّ بسَط كفَّيهِ ثمَّ قال : « انّ اللَّهَ يقولُ : وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ « 3 » . » « 4 » بيان يستفاد من مجموع هذه الأحاديث وشبهها ، أنّ للأعمال والأفعال والاعتقادات صوراً مختلفة يراها العباد في المحشر ، كما يشير إلى ذلك إجمالًا قوله تعالى : يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ « 5 » وينفتح بإذن اللَّه تعالى عين قلب بعض العباد المتّبعين للأنبياء والأوصياء - عليهمالسّلام - إليها ، بسببالأعمال الصالحة ووصولهم إلى مراتب الكمال الانسانيّ ، فيطّلعون على الصور المثاليّة والبرزخيّة لتلك الاعتقادات ونتائج تلك الأعمال في هذه النشأة فيخبرون بذلك ، بل يطّلع مثل هؤلاء على جميع الصور البرزخيّة ممّا قد كان أو يكون فيخبرون بذلك كلّه . ويظهر بهذا البيان للقارئ المتأ مّل معاني الفقرات الآتية من الحديث أيضاً . واللَّه يعلم حقيقة الأمر .
--> ( 1 ) بحارالأنوار ، ج 66 ، ص 325 ، من الرواية 39 . ( 2 ) بحارالأنوار ، ج 22 ، ص 329 ، الرواية 38 . ( 3 ) النحل : 89 . ( 4 ) بصائرالدرجات ، ص 127 ، الرواية 2 . ( 5 ) الزّلزال : 4 .