الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
196
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
واشتِغالَه وهَمَّه لي وحديثَه من النِعمَة الّتي أنعَمتُ بِها على أهل محَبّتيِ مِن خَلقِي ، وأفتحُ عينَ قَلبِه وسَمْعِه ، حتّى يسمَعَ بقَلبه مِنّي ، وينظُرَ بقَلبه إلى جَلالي وعظَمَتي . » بيان يستفاد من اطلاق هذه الفقرة من الحديث معان متعدّدة : الأوّل : أن يكون قلب العبد سميعاً بصيراً ، بالنّسبة إلى كلامه تعالى ومشاهدة جماله وكماله . الثاني : أن يكون قلب العبد سميعاً بصيراً في الأمور كلّها ، باعطائه تعالى الحكمة لعبده المحبّ له . الثالث : أن يكون سميعاً بصيراً ، بالنّسبة إلى الأمور الأخرويّة ، كرؤية الحساب في المحشر ، ورؤية أهل الجنّة والنار ، كما وقع ذلك لحارثة بن مالك بن نعمان الأنصاري . « 1 » الرابع : أن يكون المراد بها ما في حديث قرب النوافل ، من قوله - عزّوجلّ - : « كنت سمعه الّذي يسمع به ، وبصره الّذي يبصر به . » « 2 » والجملة غير آبية من هذه المعاني وغيرها ، وقابلة للحمل عليها ، لصدقها على من شملته العناية الخاصّة الالهيّة ؛ ولذا ذكرنا ذيل الفقرة آيات وروايات وأدعية وجملات من نفس حديث المعراج مناسبة لهذه المعاني . وتقدّم ويأتي إن شاء اللَّه ذيل كلّ من الجملات المذكورة من حديث المعراج ، من الآيات والروايات ما يوضحها وتبيّن المراد منها .
--> ( 1 ) الكافي ، ج 2 ، ص 53 ، الروايتان 2 و 3 . ( 2 ) الكافي ، ج 2 ، ص 352 ، الرواية 7 .