الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)

194

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

2237 . أيضاً فيه في صِفات الزاهدِين : « قد أعطُوا المَجْهُودَ من أنفُسهِم ، لَا مِن خَوْفِ نارٍ ولَا مِن شَوْقِ جَنّةٍ ، ولَكِن ينظُرُون في مَلَكوت السَّمواتِ والأرضِ ، كما يَنظُرون إلى من فَوقَها ، فَيعلمون أنّ اللَّهَ سُبحانَه أهلٌ للعِبادةِ . » 2238 . « يا أحمَدُ ! ما عرَفَنِي عَبدٌ إلّاخشَعَ لِي ، وما خشَعَ لِي إلّاخشَع له كُلُّ شَىءٍ . » 2239 . « وَالصَّمْتُ يُورِثُ الحِكمةَ ، وتورِثُ الحِكمةُ المعرِفَةَ ، وتورِثُ المَعرِفةُ اليَقيِنَ ؛ فإذا استَيقَنَ العبدُ ، لا يُبالِى كيف أصبَحَ : بِعُسر أم بِيُسر . » 2240 . « فمَن عمِلَ برِضاىَ ، ألزِمُهُ ثلاثَ خِصالٍ : اعَرِّفُه شُكراً لا يُخالطِهُ الجَهلُ ؛ وذِكراً لايُخالِطُه النِسيانُ ؛ ومَحبّةً لا يؤثِرُ عَلى مَحَبَّتِي حُبُّ المَخلوقيِنَ ؛ فإذا أحبَّنِي أحبَبتُهُ ، وحبَّبتُه إلى خَلقِي ، وأفتَحُ عَيْنَ قَلبِهِ إلى جَلالي وعظَمَتي ، فلا أخْفِى عَليهِ عِلمُ خاصَّةِ خَلقي ، فأناجيِهِ في ظُلَم اللَّيلِ ونُورِ النَهارِ ، حتّى ينقَطِعَ حديثُهُ مع المَخلوقِينَ ومُجالَستُهُ مَعهم ، وأسمِعُه كَلامِى وكلامَ ملائِكَتي ، وأعَرِّفُه سرّى الّذي سَترتُه خَلقِى . » 2241 . قال أيضاً فيما يُعطِي العاملينَ برضاه : « ولأستَغرِقَنَّ عقلَه بِمَعرفَتي ، وَلأقوِّمَنَّ له مَقامَ عَقلِه . » 2242 . « أمّا العيشُ الهَنِئُ ، فهو الّذي لا يَفتُر صاحِبُه عن ذِكري ، ولا ينْسَى نِعمَتي ، ولا يغْفَل عنّي ، ولا يجْهَل حَقِّي ، ويطلُبُ رِضاىَ في ليله ونَهاره . » 2243 . « وأ مّا الحَياةُ الباقِيّةُ ، فهي الّذي يعمَلُ لنَفْسه حتّى تَهُونَ عليه الدُنيا وتصغُرَ في عَينه ، وتَعظُمَ الآخِرةُ عِندَه ، ويؤثِرَ هَواىَ على هَواهُ ، فيَبتَغِىَ مرضَاتِي ، ويُعظِّمَني حقّ عظَمَتي ، ويذكُرَ عِلمي بِه ، ويُراقِبَنِي باللَّيل والنَهار عندَ كلِّ سَيّئةٍ ومَعصيةٍ ، ويُنقِّىَ قلبَه عن كلِّ ما أكْرَهُ ، ويُبغِضَ الشَيطانَ ووَسْواسَه ، ولايجعَلَ لابليِس على قَلبه سُلطاناً وسَبيلًا ؛ فإذا فعَل ذلِك ، أسكَنتُ قَلبَه حبّاً ، حتّى أجعَلَ قَلبَه لِي ، وفَراغَهُ