الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)

176

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

الصُّدُورِ * فمن رامَ وراءَ ذلك ، فقد هلَك . » « 1 » بيان نكتفي في بيان هذه الجملة من الحديث بهاتين الروايتين في معرفة ذات‌اللَّه سبحانه ، لأنّ أوّل ما خفى عن الناس حقيقته ، هواللَّه سبحانه . ومن الأسرار المستورة أسمائه الحسنى وصفاته العليا من العلم والإرادة وغيرها ، وهكذا أفعاله المقدّسة من المشيّة والقضاء والقدر وكيفيّة خلق آدم - عليه‌السّلام - والعالم والمكالمة مع الملائكة والشيطان ، وكيفيّة ارتباط المخلوقات به سبحان ، وكيفيّة أخذ الميثاق في العهد الأزليّ من الانسان والاقرار على أنفسهم بأ نّه ربّهم ، واحياء الأموات والأجساد بعد الإماتة ، واحياء الأرواح والملائكة بعد فنائهم ، وحشرهم وجمعهم ، والقيامة وأحوالها ومواقفها ، وجهنّم وأهوالها وخصوصيّاتها ، إلى غير ذلك من الأمور المجهولة لنا . ولا تظهر حقيقة هذه الأمور ونظائرها بعد الأنبياء والأوصياء - عليهم‌السّلام - إلّا لمن يعمل برضياللَّه تعالى ، كما هو صريح هذه الفقرة من الحديث . وانكشافها لهم أيضاً ، بقدر ظرفيّتهم وقوّة إيمانهم ؛ كما يشير إلى ذلك حديث عليّ بن موسى الرضا - عليهماالسّلام - الّذي مرّ ذكره في بياننا ذيل قوله - عزّوجلّ - : « فَلا اخْفي عَلَيْهِ عِلْمَ خآصَّةِ خَلْقي » « 2 » فالمرجّو من المولى القدير سبحانه ، أن يجعلنا من العاملين برضاه والمحبّين له ، حتّى نكون من العارفين لتلك الأسرار والحقائق بقدر ظرفيّتنا . وأ مّا الحديثان المتقدّمان وما شابههما من الآيات والروايات ، فلشرحها محلّ اخر غيرهذه الرسالة .

--> ( 1 ) الكافي ، ج 1 ، ص 91 ، الرواية 3 . ( 2 ) الفقرة 156 .