الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
166
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
منفكّة ، بل هي معها متّحدة بلاكثرة . والعبد الواصل إلى هذا الفوز العظيم ، في عين أنّه يحادث الخلق ويجالسهم بحسب احتياج عالم الطبع بلاكثرة ، ولكن نظره القلبيّ إلى ملكوتهم وحقيقتهم ونور وجهه الّذي أضاء له كلّ شيء . وليس معنى انقطاع حديثه مع المخلوقين إلّاهذا . والقارئ العزيز إذا تأ مّل في بياننا ، لا يبقى له ستر ولا جهل بالنسبة إلى معنى الجملة . إن شاء اللَّه تعالى . 158 سماع كلامه سبحانه « وَأَفْتَحُ عَيْنَ قَلْبِهِ . . . وَاسْمِعُهُ كَلامي . » الحديث 2171 . في هذا الحديث : « يا أَحْمَدُ ! إنَّ فِى الجَنَّةِ قَصْراً . » « 1 » إلى أن قال : « فيها الخواصُّ أنظر إليهم في كلّ يوم سبعين مرّة ، وأكلّمُهم كلَّما نظرتُ إليهم . » إلى أن قال : « وإذا تلذّذ أهلُ الجنّة بالطّعام والشراب ، تلذّذ أولئك بذكرى وكلامي وحَدِيثي . » 2172 . أيضاً فيه ، فيما يعطي اللَّهُ الزاهدين : « وَلَانْعِمُهُمْ بِأَلْوانِ التَّلَذُّذِ مِنْ كَلامي » « 2 » 2173 . أيضاً فيه ، فيما يعطي اللَّهُ العاملين برضاه : « ثمّ أرفع الحجبَ بيني وبينَه ، فأنعّمه بكلامي . » 2174 . أيضاً فيه في وصف الحياة الباقية : « وأفتح عينَ قلبه وسمعِه ، حتّى يسمع بقلبه منّي . » 2175 . عن أمير المؤمنين - عليهالسّلام - : « في أزمان الفتراتِ عبادٌ ناجاهم في
--> ( 1 ) الفقرة 36 . ( 2 ) الفقرة 109 .