الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
162
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
الناظرينَ إليك . . . قرَّبتَ أرواحَهم منقدسِك ، فجالَسوا إسمَك بوَقار المجالَسةِ وخضوعِ المخاطبةِ ، فأقبَلتَ إليهِم إقبالَ الشفيقِ ، وأنصتَّ لهم إنصاتَ الرفيقِ ، وأجَبتَهم إجاباتِ الأحبّاءِ ، وناجَيتَهم مناجاةَ الأخلّاءِ ، فبلِّغ بي المحلَّ الّذي إليه وصَلوا ، وانقِلني من ذكري إلى ذكرك ، ولاتترُك بيني وبين ملكوتِ عزّك باباً إلّا فتَحتَه ، ولا حجاباً من حُجُب الغفلةِ إلّاهتَكْتَه ، حتَّى تقيَم روحي بينَ ضياءِ عرشِك ، وتجعل له مقاماً نُصبَ نورك ، إنَّك على كلِّ شىءٍ قديرٌ . » « 1 » 2169 . في المناجاة الشعبانيّةِ : « إلهي ! واجعَلني ممّن نادَيتَه فأجابَك ، ولاحَظتَه فصعِقَ لِجلالك ، فناجَيتَه سرّاً وعمِل لك جهراً . » « 2 » 2170 . في دُعاء يومِ عَرفةِ لسيّدِ الشهداءِ - عليهالسّلام - : « إلهي ! تردُّدي في الآثار يوجبُ بُعدَ المزارِ ، فأجمِعني عليك بِخدمةٍ توصِلني إليك . كيف يُستَدَلُّ عليك بما هو في وجوده مفتقرٌ إليك ؟ أيكون لِغيرك من الظّهور ما ليس لك ، حتّى تكونَ هو المظهِرَ لك ؟ متى غِبتَ حتّى تكونَ الآثارُ هي الّتي توصِل إليك ؟ عِميَت عينٌ لا تراك عليها رقيباً ! وخسِرَت صفقَةُ عبدٍ لم تجعَل له من حبّك نصيباً ! إلهي ! أمرَتَ بالرّجوع إلى الآثار ، فارجِعني إليك بِكسوة الأنوارِ وهدايةِ الإستبصارِ ، حتَّى أرجِعَ إليك منها ، كما دخلتُ إليك مِنها ، مصونُ السرِّ عن النظر إليها ، ومرفوعُ الهمّةِ عن الاعتماد عليها ؛ إنّك على كلِّ شىءٍ قديرٌ . » إلى أن قال - عليهالسّلام - : « أنْت الّذي أشرَقتَ الأنوارَ في قلُوب أوليائِك ، حتّى عرفُوك ووحَّدوك ؛ وأنت الّذي أزَلَتالأغيارَ عن قلوب أحبّائِك ، حتّى لم يُحبِّوا سواك ، ولم يَلجَئوا إلى غيركِ ؛ أنت المونسُ لهم حيث أوحشَتهم العوالمُ ، وأنت الّذي هديتَهم ، حيثُ استَبانَت لهم المعالمُ . ماذا وجَد من فقدك ؟ وما الّذي فقد من وجَدك ؟ لقد خابَ مَن رضِي دونك بَدَلًا ، ولقد خسِر من بغَى عنك مُتحوِّلًا . »
--> ( 1 ) بحارالأنوار ، ج 94 ، ص 95 و 96 . ( 2 ) اقبال الاعمال ، ص 687 .