الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
148
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
اللّهمّ ! إنّي أسألُك بعظمتك كلِّها . » « 1 » بيان نكتفي هنا بذكر هذه الآيات والروايات والأدعية لتوضيح معنى جملة الحديث . وقد تقدّم أيضاً في ذيل كلامه - عزّوجلّ - في صفات أهل الدنيا : « قَليلُ الخَوْفِ » « 2 » ، وفي ذيل دعاء الرسول - صلّى اللَّه عليه وآلهو سلّم - لزهّاد أمّته : « وَخَوْفاً لَيْسَ بَعْدَهُ غَفْلَةٌ » « 3 » ، و « وَخُشُوعاً لَيْسَ بَعْدَهُ قَساوَةٌ » « 4 » وقوله - عزّوجلّ - : « يا أَحْمَدُ ! ما عَرَفَني عَبْدٌ إِلّا خَشَعَ لي » « 5 » آيات وروايات تدلّ على المقصود هنا . والّذي ينبغي التوجّه إليه هنا ، هو قوله - عزّوجلّ - : « وَأَفْتَحُ عَيْنَ قَلْبِهِ » دون أن يقول : « عين ظاهره » ؛ إذ الثاني حاصل لكلّ من أقرّ بربوبيّته اللَّه سبحانه بعناية منه تعالى ولكنّ الأوّل لا يحصل إلّاللأوحدىِّ من الناس وهم الذين عملوا برضاه تعالى ، وشملت محبّته الخاصّة سبحانه لهم ، ببيان تقدّم ذيل الجملة الماضية من الحديث . وفي صدر هؤلاء الطائفة ، الأنبياء والأوصياء - عليهمالسّلام - ، ثمّ الأمثل فالأمثل من الأولياء الّذين يرون بعين بصيرتهم الحقّ سبحانه وملكوت عالم الملك والخلق . وليست الملكوت إلّاأسمائهالحسنى وصفاته العليا ، ومنها جلاله وعظمته سبحانه . ومن المعلوم أنّ أسمائه وصفاته تعالى ليست متكثّرة ولا عن الذات منفكّة ، لأ نّه تعالى أحد وصفاته عين ذاته .
--> ( 1 ) اقبال الأعمال ، ص 77 . ( 2 ) الفقرة 62 . ( 3 ) الفقرة 125 . ( 4 ) الفقرة 129 . ( 5 ) الفقرة 141 .