الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)

76

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

بيان قد تقدّم في ذيل كلامه - عزّوجلّ - : « يَطْوي لِسانَهُ فَلا يَفْتَحُهُ إِلّا بِما يُعينُهُ [ ظ : يَعْنيهِ ] » « 1 » وكلامه - عزّوجلّ - « مَسْجُونُونَ ، قَدْ سَجَنُوا أَلْسِنَتَهُمْ مِنْ فُضُولِ الكَلامِ . » « 2 » ما يدلّ على فضل الصمت وآثاره ، ويأتي أيضاً في بعض الجمل الآتية من الحديث ما تدلّ على المطلوب . وأمّا العلّة في كون كثرة الكلام من صفات أهل الدنيا ، فلأنّ الانسان إمّا أن يحافظ على أمر آخرته ، أو دنياه . ولا يمكن المحافظة على أمر الآخرة بكثرة الكلام ، إلّاإذا كانت في سبيل الآخرة ، وأمّا ما سوى ذلك ، فهو من الكلام اللّغو الّذى لا يعني ، ويكتبه الكتبة ، ويقسى القلب عن ذكراللَّه تعالى ، وتكثر خطايا قائله ؛ فكثير الكلام يكون لا محالة من أهل الدنيا وأبنائها . 62 قلّة الخوف « قَليلُ الخَوْفِ » الكتاب 879 . « كَلَّا بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ » « 3 » 880 . « وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ » « 4 » 881 . « نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ » « 5 » 882 . « إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ، إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ » « 6 »

--> ( 1 ) الفقرة 21 . ( 2 ) الفقرة 38 . ( 3 ) المدّثّر : 53 . ( 4 ) الرعد : 6 . ( 5 ) الحجر : 49 و 50 . ( 6 ) البروج : 12 - 14 .