الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)

6

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

الفصل الثّالث عشر يا أَحْمَدُ ! أبْغِضِ الدُّنْيا وَأَهْلَها ، وَأَحِبَّ الآخِرَةَ وَأَهْلَها . قالَ : يا رَبِّ ! وَمَنْ أَهْلُ الدُّنْيا ؟ وَمَن أَهْلُ الآخِرَةِ ؟ قالَ : أَهْلُ الدُّنْيا : مَنْ كَثُرَ أَكْلُهُ وَضِحْكُهُ وَنَوْمُهُ وَغَضَبُهُ ، قَليلُ الرِّضا ، لا يَعْتَذِرُ إِلى مَنْ أَساءَ إِلَيْهِ ، وَلا يَقْبَلُ عُذْرَ مَنِ اعْتَذَرَ الَيْهِ ؛ كَسْلانٌ عِنْدَ الطّاعَةِ ، شُجاعٌ عِنْدَ المَعْصِيَةِ ؛ أَمَلُهُ بَعيدٌ ، وَأَجَلُهُ قَريبٌ ؛ لا يُحاسِبُ نَفْسَهُ ، قَليلُ التَّفَقُّهِ ، كَثيرُ الكَلامِ ، قَليلُ الخَوْفِ ، كَثيرُ الفَرَحِ عِنْدَ الطَّعامِ . وَإِنَّ أَهْلَ الدُّنْيا لا يَشْكُرُونَ عِنْدَ الرَّخآءِ ، وَلا يَصْبِرُونَ عِنْدَ البَلاءِ ، كَثيرُ النّاسِ عِنْدَهُم قَليلٌ ، يَحْمَدُونَ أَنْفُسَهُمْ بِما لا يَفْعَلُونَ ، وَيَدَّعُونَ بِما لَيْسَ لَهُمْ ، وَيَذْكُرُونَ مَساوِىَ النّاسِ .