الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
56
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
على صاحبها ، حتّى توقِعَه في ردّ ولايةِ وصىّ رسولاللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - ودفع نبوّةِ نبىِّ اللَّه . ولاتزالُ أيضاً بذلك ، حتّى توقِعه في دفع توحيدِ اللَّه والْإلْحادِ في ديْن اللَّه . » « 1 » 840 . قال أميرُالمؤمنين - عليهالسّلام - : « إتّقوا معاصِىَاللَّه في الخَلوات ، فإنّ الشاهدَ هو الحاكمُ . » « 2 » 841 . في حديث أبىذر : « يا أباذرٍّ ! . . . إنّ المؤمنَ ليَرى ذنبَه كأنّه تحتَ صَخْرَةٍ يَخافُ أن تَقَع عليه ، والكافرُ يرَى ذنبَه كأنّه ذُبابٌ مرّ على أنفِه . » « 3 » 842 . أيضاً فيه « يا أباذرٍّ ! إنّ اللَّهَ - تباركوتعالى - إذا أراد بعبد خيراً ، جعَل الذنوبَ بين عينَيه ممثَّلةً ، والإثْمَ عليه ثقيلًا وبيلًا ، وإذا أراد بعبد شرّاً ، أنساه ذنُوبَه . » « 4 » بيان الغرض من ذكر هذه الآيات والروايات هو تنبيه العبد المؤمن على أهميّة الذنوب والمعاصي وكبرها وعظيم آثارها في الحياة الدنيا والآخرة ، حتّى لايتخيّل ارتكابها ولاينويها فضلًا عن الإقدام عليها وارتكابها . وليعلم أنّ العصيان والذنب ، مضافاً إلى ما لهما من سوء الآثار الدنيويّة والأخرويّة ، يوجبان الحجاب بين العبد وبين الحقّ سبحانه ، فينجرّ إلى انحراف العبد عن الوصول إلى الغرض الأصلىّ من الخلقة ، وهى معرفة اللَّه تعالى ، فيصير كالأنعام بل أضلّ ، ويكون عند ذلك كلّ همّه بطنه وفرجه واتّباع الشهوات والإنغمار فيها ؛ ولذا يكون شجاعاً عند المعصية ، للوصول إلى الدنيا وشهواتها . أعاذنا اللَّه وإخواننا المؤمنين من المعاصي والتهاون بها .
--> ( 1 ) بحارالانوار ، ج 70 ، ص 360 ، الرواية 83 . ( 2 ) بحارالانوار ، ج 70 ، ص 364 ، الرواية 96 . ( 3 ) بحارالانوار ، ج 74 ، ص 79 . ( 4 ) بحارالانوار ، ج 74 ، ص 79 .