الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)

82

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

38 . عن عليّ بن الحسين - عليهماالسّلام - قال : « إذا جمَع اللَّه - عزّوجلّ - الأوّلين والآخرين ، قام منادٍ فنادى ، يسمَع الناسُ فيقول : « أيْن المُتحابّون في اللَّه ؟ » قال : « فيقومُ عُنقٌ من الناس ، فيُقال لهم : إذهَبوا إلى الجنّة بغير حسابٍ . » قال : « فَتَلقّاهم الملائكةُ ، فيقولون إلى أين ؟ » فيقولونَ : « إلى الجنّة بغير حسابٍ . » قال : « فيقولون : فأىُّ ضَرْبٍ أنتم مِن الناس ؟ » فيقولون : « نحن المُتحابّون في اللَّه . » قال : « فيقولون : وأىُّ شىءٍ كانت أعمالُكم ؟ » قالوا : « كُنّا نُحِبُّ في اللَّه ونُبغِضُ في اللَّه . » قال : « فيقولون : نِعْمَ أجرُ العاملينَ ! » « 1 » 39 . عن أبي جعفر - عليه‌السّلام - قال : « إذا أرَدتَ أن تعلمَ أنّ فيك خيراً ، فانظر إلى قلبِك ؛ فإن كان يُحِبُّ أهلَ طاعةِ اللَّه ويُبْغِضُ أهلَ معصيتِه ، ففيك خيرٌ واللَّهُ يُحبُّك ؛ وإن كان يُبْغِضُ أهلَ طاعة اللَّهِ ويُحِبُّ أهلَ معصيتِه ، فليس فيك خيٌر واللَّهُ يُبغِضُك ، والمرءُ مع مَن أحبَّ . » « 2 » بيان الروايات بهذا المضمون كثيرة اكتفينا بذكر نبذة منها . والّذي ينبغي التوجّه إليه ، هو الفرق بين « التحابب للَّه » و « التحابب في اللَّه » ، فإنّ الأوّل وهو التحابب للَّه ، يمكن حصوله لعامّة الناس من أهل الإيمان ، كما إذا تحابّ مؤمنان لأجل اللَّه وبداعي تحصيل الثواب الأخروىّ ؛ وأمّا الثاني منهما ، أعني ألتّحابب في اللَّه ، فلا يتحقّق إلّا من خواصّ أهل الإيمان ؛ ومعناه أن يتحابّ اثنان منهم لمجرّدِ أنّ اللَّه تعالى يريد ذلك ويرضاه ، فرضاه تعالى هو الداعي والباعث لهما في التحابب ، لا الخوف من النار ولا الطمع في الثواب . وهذا البيان يأتي أيضاً في ذيل صفات الزهّاد من الامّة ، حيث يقول في حقّهم :

--> ( 1 ) الكافي ، ج 2 ، ص 126 ، الرواية 8 . ( 2 ) الكافي ، ج 2 ، ص 126 ، الرواية 11 .