الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)

50

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

[ الفصل 29 ] [ 211 ] يا أَحْمَدُ ! هَلْ تَدْرى لِاىِّ شَىْءٍ فَضَّلْتُكَ عَلى سائِرِ الْأَنْبِياءِ ؟ قالَ : أَللّهُمَّ ! لا . [ 212 ] قالَ : بِاليَقينِ ، [ 213 ] وَحُسْنِ الخُلْقِ ، [ 214 ] وَسَخاوَةِ النَّفْسِ ، [ 215 ] وَرَحْمَةِ الخَلْقِ ، [ 216 ] وَكَذلِكَ أَوْتادُ الأَرْضِ لَمْ يَكُونُوا أَوْتاداً إِلّا بِهذا . [ الفصل 30 ] [ 217 ] يا أَحْمَدُ ! إِجْعَلْ هَمَّكَ هَمّاً واحِداً ، وَاجْعَلْ لِسانَكَ واحِداً ، [ 218 ] وَاجْعَلْ بَدَنَكَ مُتَواضِعاً ، حَتّى لا تَغْفَلَ عَنّي أَبداً ؛ فَمَنْ غَفَلَ عَنّي ، لا أبالي في أَىِّ وادٍ هَلَكَ . [ الفصل 31 ] [ 219 ] يا أَحْمَدُ ! إِسْتَعْمِلْ عَقْلَكَ قَبْلَ أَنْ يَذْهَبَ ؛ فَمَنِ اسْتَعْمَلَ عَقْلَهُ ، لا يَخْطى [ ظ : لا يَخْطَئُ ] وَلا يَطْغى ، [ 220 ] وَاعْمَلْ بِعِلْمِكَ الَّذي عَلَّمْتُكَ ، حَتّى يَجْتَمِعَ لَكَ عِلْمُ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ ، [ 221 ] ثُمَّ أَخْتِمُ عَلى قَلْبِكَ بِالمَعْرِفَةِ ما لا يَقْتَدِرُ عَلى وَصْفِهِ الواصِفُونَ ، وَأَجْعَلُ لَكَ مَعْلَماً حَيْثُ تَوَجَّهْتَ ، [ 222 ] وَأَسْلُكُ بِكَ كُلَّ خَيْرٍ ، [ 223 ] وَارْشِدُكَ إِلى طَريقِ العارِفينَ ، [ 224 ] وَاقَوِّيكَ عَلَى العِبادَةِ ، وَاحَبِّبُها إِلَيْكَ ، وَاعينُكَ عَلَيْها ، حتّى لا يَكُونَ شَىْءٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ العِبادَةِ . [ الفصل 32 ] [ 225 ] يا أَحْمَدُ ! إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَجِدَ حَلاوَةَ الإيمانِ ، [ 226 ] فَجَوِّعْ نَفْسَكَ ، [ 227 ] وَأَلْزِمْ لِسانَكَ الصَّمْتَ ، [ 228 ] وَأَلْزِمْ نَفْسَكَ خَشْيَةً وَخَوْفاً ؛ فَإِنْ فَعَلْتَ ذلِكَ ، فَلَعَلَّكَ تَسْلَمُ ؛ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ ، فَإِنَّكَ مِنَ الهالِكينَ .