الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)

42

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

[ الفصل 22 ] [ 139 ] يا أَحْمَدُ ! إِنَّ الوَرَعَ يَفْتَحُ عَلَى الْعَبْدِ أَبْوابَ العِبادَةِ [ خ ل : أَبْوابَ السَّمآءِ كَما يُفْتَحُ لِلْمَلائِكَةِ ] ، فَيُكْرَمُ بِهِ الْعَبْدُ عِنْدَ الخَلْقِ ، [ 140 ] وَيَصِلُ بِهِ إِلَى اللَّهِ - عزّوجلّ - . [ الفصل 23 ] [ 141 ] يا أَحْمَدُ ! ما عَرَفَني عَبْدٌ إِلّا خَشَعَ لي ، [ 142 ] وَما خَشَعَ لي عَبْدٌ إِلّا خَشَعَ لَهُ كُلُّ شَىْءٍ . [ الفصل 24 ] [ 143 ] يا أَحْمَدُ ! عَلَيْكَ بِالصَّمْتِ ! فَإِنَّ أَعْمَرَ القُلُوبِ قُلُوبُ الصّالِحينَ وَالصّامِتينَ ، وَإِنَّ أَخْرَبَ القُلُوبِ قُلُوبُ المُتَكَلِّمينَ بِما لا يَعْنيهِمْ . [ الفصل 25 ] [ 144 ] يا أَحْمَدُ ! إِنَّ العِبادَةَ عَشْرَةُ أَجْزآءٍ : [ 145 ] تِسْعَةٌ مِنْها طَلَبُ الحَلالِ ؛ [ 146 ] فَإِذا طَيَّبْتَ مَطْعَمَكَ وَمَشْرَبَكَ ، فَأنْتَ في حِفْظي وَكَنَفي . [ 147 ] قالَ : يا رَبِّ ! ما أَوَّلُ العِبادَةِ ؟ قالَ : يا أَحْمَدُ ! أَوَّلُ العِبادَةِ ، أَلصَّمْتُ وَالصَّوْمُ . قالَ : هَلْ تَعْلَمُ - يا أَحْمَدُ ! - ما ميراثُ الصَّوْمِ ؟ قالَ : لا ، يا رَبِّ ! قالَ : ميراثُ الصَّوْمِ قِلَّةُ الأَكْلِ وَقِلَّةُ الكَلامِ . [ 148 ] وَالْعِبادَةُ الثّانِيَةُ ، أَلصَّمْتُ ، وَالصَّمْتُ يُورِثُ الحِكْمَةَ ، وَتُورِثُ الحِكْمَةُ المَعْرِفَةَ ، [ 149 ] وَتُورِثُ المَعْرِفَةُ اليَقينَ ؛ [ 150 ] فَإِذَا اسْتَيْقَنَ العَبْدُ لا يُبالى كَيْفَ أَصْبَحَ ؛ بِعُسْرٍ أَمْ بِيُسْرٍ ؛ فَهذا مَقامُ الرّاضينَ . [ 151 ] فَمَنْ عَمِلَ بِرِضاىْ ، الْزِمْهُ ثَلاثَ خِصالٍ : [ 152 ] اعَرِّفْهُ شُكْراً لا يُخالِطُهُ الجَهْلُ ؛ [ 153 ] وَذِكْراً لا يُخالِطُهُ النِّسْيانُ ، [ 154 ] وَمَحبَّةً لا يُؤْثِرُ عَلى مَحَبَّتى حُبَّ المَخْلُوقينَ ؛ فَإِذا أَحَبَّنى ،