الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
418
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
697 . أيضاً بهذا الإسناد قال : « أُتِىَ بخَبيصٍ ، فأبى أن يأكُلَ ، فقيل : « أتُحرِّمُه ؟ » فقال : « لا ، ولكنِّي أكرَه أن تتَوَّقَ نفسي إليه ، ثمّ تلا الآية : « أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا » « 1 » 698 . عن حبَّةَ العُرَنِىَ قال : أُتِىَ أميرُ المؤمنين - عليهالسّلام - بخِوَانِ فالوذَجٍ ، فوُضِع بين يديه ، ونظر إلى صَفائه وحُسْنِه ، فَوَجأ بإصبَعه فيه حتّى بلَغ أسفَلَه ، ثمّ سلَّها ولم يأخُذْ منه شيئاً تلمَّظَ إصبَعَه ، وقال : « إنّ الحلالَ طيّبٌ ، وما هو بحرام ، ولكنّي أكرَه أن أُعوّدَ نفسِى مالم أُعوّدْها . إرفَعوا عنّي . » فرَفَعوه . » « 2 » 699 . عن موسى بنِ جعفرٍ عن آبائه - عليهمالسّلام - قال : قال أميرُالمؤمنين - صلواتاللَّهعليه - للشيخِ الّذى أتاه من الشام : « يا شيخُ ! إنّ اللَّهَ - عزّوجلّ - خلَق خَلْقاً ضيَّق الدنيا عليهم نظراً لهم ، فزهَّدهم فيها وفي حُطامها ، فرغِبوا في دار السلام الّذي دعاهم إليه ، وصبَروا على ضِيق المعيشة ، وصبَروا على المكروه ، واشتاقوا إلى ما عنداللَّه من الكرامة ، وبذَلوا أنفسَهم إبتغاءَ رضوانِ اللَّه ، وكانت خاتمةُ أعمالهم الشّهادةَ ، فَلقوا اللَّهَ وهو عنهم راضٍ ، وعلِموا أنّ الموتَ سبيلُ مَن مضَى ومَن بقِىَ ؛ فتزوَّدوا لآخرتِهم غيرَ الذَّهَب والفِضَّةِ ، ولبِسوا الخشِنَ ، وصبَروا على القُوت ، وقدَّموا الفضلَ ، وأَحبّوا في اللَّه ، وأبغضوا في اللَّه - عزّوجلّ - . أولئك المصابيحُ ، وأهلُ النعيم في الآخرة . والسلامُ » « 3 » 700 . عن أبىعبداللَّه - عليهالسّلام - قال : « إنّ صاحبَ الدّين فكَّر فَعَلَتْه السكينةُ ، واستكانَ فتواضَعَ ، وقنِع فاستغنَى ، ورضِىَ بما أُعطِىَ ، وانفرَد فكُفِىَ الأحزانَ ، ورفض الشهواتِ فصار حُرّاً ، وخلَع الدّنيا فتحامَى الشرورَ ، وطرَح الحسَد فظهَرتِ المحبَّةَ ، ولم يُخِفِ الناسَ فلم يخَفْهم ، ولم يُذنِبْ إليهم فسِلم منهم ، وسخِط نفسَه عن كلّ شىءٍ
--> ( 1 ) الأحقاف : 20 . وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 508 ، الرواية 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 388 ، الرواية 30851 . ( 3 ) بحارالانوار ، ج 66 ، ص 272 ، الرواية 4 .