الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)

416

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

فقال : « إنّما نتدبَّرُ بأمراللَّه ، إذا وسَّعَ علينا ، وسَّعْنا ؛ وإذا قتَّر ، قتَّرنا . » « 1 » 694 . عن أبي حمزه قال « كنّا عند أبي عبداللَّه جماعةً ، فأتِينا بطعام ما لنا عهدٌ بمثله لَذاذةً وطيباً ، وأُتِينا بِتَمرٍ ننظُرُ فيه إلى وجوهنا من صَفائه وحُسنِه . فقال رجلٌ : « لَتُسألُنَّ عن هذا النعيم الّذي نُعِّمتم به عندَ ابنِ رسولِ اللَّه . » فقال أبوعبداللَّه - عليه‌السّلام - « أللَّه أكرمُ وأجلُّ مِن أن يطعِمَكم طعاماً ، فيُسوِّغَكموه ، ثمّ يسألَكم عنه ، ولكن يسألُكم عمّا أنعَم عليكم بمحمّد وآلِ محمّد . » « 2 » 695 . عن الرضا أنّه قال : « ليس في الدنيا نعيمٌ حقيقىٌ . » فقيل له : « فقولُ اللَّه تعالى : « لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ » « 3 » ما هذا النعيم في الدنيا ؟ وهو الماءُ الباردُ . » فقال الرضا - عليه‌السّلام - وعلا صوتُه : « وكذا فسَّرتُموه أنتم ، وجعَلتُموه على ضروبٍ : فقالت : طائفةٌ هوالماءُ الباردُ ؛ وقال غيرُهم : هو الطعامُ الطيِّبُ ؛ وقال آخَرون : هو النومُ الطيّبُ ، ولقد حدِّثنى أبي عن أبيه الصادقِ - عليهماالسّلام - أنّ أقوالَكم ذُكِرتْ عندَه في قول اللَّه - عزّوجلّ - : « ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ » « 4 » فغضب وقال : إنّ اللَّهَ لا يسأل عبادَه عمّا تفضَّلَ به عليهم ، ولايَمُنُّ بذلك عليهم ، والأمتنانُ بالإنعام مستقبَحٌ من المخلوقين ، فكيف يُضافُ إلى الخالق مالا يَرضَى المخلوقونَ به ؟ ولكنَّ النعيمَ حبُّنا أهلَ البيت وموالاتُنا يسأل اللَّهُ عنه عبادَه بعدَ التوحيدِ والنبوَّةِ ، ولأنّ العبدَ إذا وافاه بذلك أدّاه إلى نعيم الجنّة الّذي لا يزول . » « 5 » الحديث . 696 . عن أبىعبداللَّه عن آبائه - عليهم‌السّلام - قال : « دخل النبىُّ - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - مسجدَ قبا ، فأُتِىَ بإناءٍ فيه لبَنٌ حليبٌ مخيضٌ بعسل ، فشرِب منه حُسوةً أو حُسوتين ، ثمّ وضعَه فقيل : « يا رسولَ اللَّه ! - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - أتدَعُه محرِّماً ؟ » فقال : « أللّهمّ ! إنّي أترُكُه تواضعاً للَّه . » « 6 »

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 296 ، الرواية 30594 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 297 ، الرواية 30595 . ( 3 ) التكاثر : 8 . ( 4 ) التكاثر : 8 . ( 5 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 446 ، الرواية 7 . ( 6 ) وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 387 ، الرواية 30849 .