الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)

382

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

اللَّهُ : « لولا أنّنى أستحيِى من عبدِى المؤمنِ ، ما تركتُ له خِرقةً يَتوَارَى بها إلّاأنّ العبدَ إذا تكامَلَ فيه الإيمان ، إبْتليتُه في قُوته ، فإن جزَع رددتُ عليه قُوتَه ، وإن صبَر باهيتُ به ملائكتي . فذلك الّذى تُشير إليه الملائكةُ بالأصابع . » « 1 » 620 . عن أمير المؤمنين - عليه‌السّلام - قال : « مَن ضَيّق عليه في ذات يده ، فلم يَظُنَّ أَنّ ذلك حُسنُ نَظَرٍ من اللَّه له ، فقدضيّع مأمولًا ؛ ومَن وُسِّع عليه في ذات يده ، فلم يظُنّ أنّ ذلك إستدراجٌ من اللَّه ، فقد أمِن مخُوفاً . » « 2 » 621 . عن أبي عبد اللَّه - عليه‌السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - : « أركانُ الكفر أربعةٌ : الرَّغبَةُ ، والرَهبَةُ ، والسَخَطُ ، والغضَبُ . » « 3 » بيان السخط على الرب إنّما يصدر عن الفقير ، إذا لم يكن ممّن مَنْ وصفهم اللَّه تعالى بقوله : « رَضُوا بِالْقَليلِ ، وَصَبَرُوا عَلَى الجُوعِ ، وَشَكَرُوا عَلَى الرَّخآءِ ، وَلَمْ يَشْكُوا جُوعَهُمْ وَلا ظَمَأَهُمْ » « 4 » وأمّا إذا كان على إيمان ويقين بربّه وتحلّى بتلك الصفات الأربعة ، فلا يغضب على ربه بحال ، لا لفقره ، ولا لغيره من الأمور .

--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 69 ، ص 50 ، الرواية 61 . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 69 ، ص 51 ، الرواية 70 . ( 3 ) بحار الأنوار ، ج 69 ، ص 105 ، الرواية 2 . ( 4 ) الفقرة 40 - 43 .