الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)

28

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

[ الفصل 3 ] [ 13 ] يا أَحْمَدُ ! إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَكُونَ أَوْرَعَ النّاسِ ، فَازْهَدْ فِى الدُّنْيا ، [ 14 ] وَارْغَبْ فِى الآخِرَةِ . [ 15 ] فَقالَ : إِلهِى ! وَكَيْفَ أَزْهَدُ فِى الدُّنْيا ؟ فَقالَ : خُذْ مِنَ الدُّنْيا كَفافاً [ خَفّاً ] مِنَ الطَّعامِ وَالشَّرابِ وَاللِّباسِ ، وَلا تَدَّخِرْ شَيْئاً لِغَدٍ ، وَدُمْ عَلى ذِكْري . فَقالَ : يا رَبِّ ! فَكَيْفَ أَدُومُ عَلى ذِكْرِكَ ؟ [ 16 ] فَقالَ : بِالخَلْوَةِ عَنِ النّاسِ ، [ 17 ] وَبُغْضِكَ الحُلْوَ وَالحامِضَ ، وَفَراغِ بَطْنِكَ وَبَيْتِكَ مِنَ الدُّنْيا . [ الفصل 4 ] [ 18 ] يا أَحْمَدُ ! وَاحْذَرْ أَنْ تَكُونَ مِثْلَ الصَّبِىِّ إِذا نَظَرَ إِلَى الأَخْضَرِ وَالأصْفَرِ أَحَبَّهُ ، وَإِذا اعْطِىَ شَيْئاً مِنَ الحُلْوِ وَالحامِضِ ، إِغْتَرَّبِهِ . [ 19 ] فَقالَ : يا رَبِّ ! دُلَّني عَلى عَمَلٍ أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَيْكَ . [ 20 ] فَقالَ : إِجْعَلْ لَيْلَكَ نَهاراً ، وَاجْعَلْ نَهارَكَ لَيْلًا . فَقالَ : يا رَبِّ ! كَيْفَ يَكُونُ ذلِكَ ؟ قالَ : إِجْعَلْ نَوْمَكَ صَلاةً ، وَطَعامَكَ الجُوعَ . [ الفصل 5 ] [ 21 ] يا أَحْمَدُ ! وَعِزَّتي وَجَلالي ، ما مِنْ عَبْدٍ ضَمِنَ لي بِأَرْبَعِ خِصالٍ إِلّا أَدْخَلْتُهُ الجَنَّةَ : يَطْوي لِسانَهُ فَلا يَفْتَحُهُ إِلّا بِما يُعينُهُ [ ظ : يَعْنيهِ ] ؛ [ 22 ] وَيَحْفَظُ قَلْبَهُ مِنَ الوَسْواسِ ؛ [ 23 ] وَيَحْفَظُ عِلْمي وَنَظَري إِلَيْهِ ؛ [ 24 ] وَيَكُونُ قُرَّةُ عَيْنِهِ الجُوع . [ الفصل 6 ] [ 25 ] يا أَحْمَدُ ! لَوْ ذُقْتَ حَلاوَةَ الجُوعِ وَالصَّمْتِ وَالخَلْوَةِ وَما وَرِثُوا مِنْها ! قالَ : يا رَبِّ ! ما ميراثُ الجُوعِ ؟ قالَ : أَلْحِكْمَةُ ، [ 26 ] وَحِفْظُ القَلْبِ ، [ 27 ] وَالتَّقَرُّبُ إِلَىَّ ، [ 28 ] وَالحُزْنُ الدّائِمُ ، [ 29 ] وَخِفَّةُ المَؤُونَةِ بَيْنَ النّاسِ ، [ 30 ] وَقوْلُ الحَقِّ ، وَلا يُبالي عاشَ بِيُسْرٍ أمْ بِعُسْرٍ .