الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
22
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
عن النبىّ - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - وأهل بيته الأطهار - عليهمالسّلام - . والقارئ إذا نظر إلى ما ذكرناه في ذيل كلّ فقرة بعين البصيرة والدقّة ، يجد أنّ كلّ واحدة من الآيات والروايات توضح جهة من جهات البحث وتبيّن المراد عمّا في المتن ، بل كثيراً ما ذكرنا من الآيات والروايات ما توضح الجهة المخالفة للبحث . مثلًا إذا بحثنا عن ذكر اللَّه تعالى ومدحه ، لم نقتصر على بيان ما يدلّ على معنى الذكر وفضله ، بل أوردنا من الآيات والروايات ما يدلّ على بيان الغفلة وذمّ الغافلين ؛ ولذا اخترنا من خلال الآيات والروايات الكثيرة ما يكون بنفسه مبيّناً لمعنى الحديث الشريف ولم نفصّل في أنّ كلّ آية أو رواية ناظرة إلى أيّة جهة من جهات البحث ، بل أحلنا ذلك إلى إمعان النظر من القارئ ودقّته ، حذراً من التطويل . « 1 » ثمّ ذكرنا ذيل الفقرات بيانات مختصرة حتى يتّضح متن الحديث وما أوردنا ذيله . والمرجوّ في الختام من القرّآء الكرام ، أن ينظروا فيها بعين الدقّة ، والاغماض عما فيه من الزلّة ؛ فإنّ الانسان محلّ للخطأ والنسيان . « إلهي ! علمت باختلاف الآثار وتنقّلات الأطوار ، أنّ مرادَك منّى أن تتعرّف إلىّ في كلّ شئ ، حتّى لا أجهلك في شئ . » « 2 » أللّهمّ ! سدّد ألسنتنا وأقلامنا بالصّواب والحكمة ، كي لا نقول إلّابالتأمّل والصدق والمعرفة ، ولا ننظر إلّابعين الانصاف ، بلا تعصّب وإجحاف . أللّهمّ ! اجعلها نافعةً لنا ولمن قرأها من الطلاب وأبنائنا الأعزّآء ، يوم لا ينفع مال
--> ( 1 ) مثلًا إذا بحثنا عن الوسواس في شرح كلامه - عزّوجلّ - : « ويحفظ قلبه عن الوسواس . » ، ذكرنا آيةً تدلّ على بيان منشأالوسواس وأنّه هو النّفس الأمّارة بالسوء والشيطان العدوّ ، وآية أخرى تدلّ على أنّ الوسواس قد يكون من شياطين الإنس ، وثالثة تدلّ على أنّ الشّك في المبدأ من الوسواس ، ورابعة تدلّ على ذكر الفضيلة الّتى تقابل الوسواس ، وهى السّكينة . ومن الجهات المهمّة الّتى التزمنا بالتّعرّض لها غالباً ، ذكر ما يبيّن طريق الوصول إلى الفضيلة ، وكذا ما يبيّن الطّريق في علاج الرّذيلة ، إلى غير ذلك من جهات البحث . ( 2 ) اقبال الاعمال ، ص 348 .