الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
20
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
في ذيل فقراتها ، كما ذكر مواضع عديدة منه في مذاكراته مع الدكتور كربن الفرنسي الّتى اختصّت بها إحدى حلقات مجلّة « مكتب التشيّع » . وقد كان - رضوان اللَّه تعالى عليه - يتشهّد بجملات الحديث في جلساته الأخلاقيّة الخاصّة أيضاً . هذا كلّه ، مضافاً إلى انطباق متنه مع الكتاب والسنّة . فكلّ من نظر إلى ما ذكرناه من الآيات والروايات في ذيل جملاته شرحاً لها ، لا يبقى له ريب في صحّة متنه . وقد كنت أستأنس من سالف الزمان بهذا الحديث الشريف وكان لنا مع بعض الأحبّة مذاكرات حوله ، إلى أن وفّقنى اللَّه تعالى في شوّال سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة بعد الألف من الهجرة النبويّة ( 1398 ه . ق ) على هاجرها أفضل التحيّة والسلام ، لشرح فقراته وتوضيح جملاته وبيان معضلاته ، بعون من اللَّه وهدايته ؛ فأصبح بحمد اللَّه ومنّته كما ترون ، شرحاً وافياً خالياً عن الاطناب المملّ والايجاز المخلّ ، وسمّيته « سرّ الإسراء في شرح حديث المعراج » ، عسى أن ينفعني اللَّه سبحانه به وسائر إخواننا المؤمنين ، ذوى البصائر واليقين ، ويصير أن شاء اللَّه أساساً ومحوراً لدروس الأخلاق والمعارف الاسلاميّة في الحوزات العلميّة والجامعات ، كي يظهر للطالبين بعض ما خفى عليهم من حقائق الاسلام ولطائفه ، وينكشف للسّالكين من أسرار معارفه ، فينظروا إلى الدين بنظر الاعتبار ، لا المهانة والانهمار . ولنا في رسائلنا الأخر توجيهات وبيانات أيضاً حول الحقائق الاسلاميّة والمعارف الالهيّة ، يرجى أن تكون سبباً لهداية المؤمنين في الفترة ، ومقدّمةً لأهل التحقيق والدقّة ، وباعث خيرٍ لسلوك طريق العبوديّة الحقّة والمعرفة الربانيّة المحضة . واستّقر دأبنا في هذه الرسالة على ذكر فقرة من الحديث الشريف المزيّنة باسم النبىّ - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - « يا أحمد » إلى تمامها ، ثمّ ذكر جملات الفصل واحدةً بعد أخرى مذيّلةً بما يناسب متنها ويبيّن لفظها من الآيات والروايات والأدعية المأثورة