الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)

18

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

ورواه المجلسىّ في « البحار » « 1 » ، والحرّ العاملىّ في « الجواهر السنيّة » « 2 » عن الإرشاد بهذه الكيفيّة ، أي مرسلًا عن علىّ - عليه‌السّلام - ؛ إلّاأنّ المجلسىّ - رحمه‌اللَّه - بعد نقله الحديث مرسلًا ، ذكر سندين له عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن علىّ - عليه‌السّلام - . ورواه الفيض - رحمه‌اللَّه - في « الوافي » عن « الارشاد » مرسلًا عن جعفر بن محمّد عن علىّ - عليهماالسّلام - وقال بعد ما رواه عنه : « ورواه غيره مسنداً عنه عن أبيه عن جدّه أمير المؤمنين - عليهم‌السّلام - . » « 3 » فقد لاحظت أنّ الأعاظم الثلاثة ، أعنى المجلسىّ والحرّ العاملىّ والفيض - رحمهم‌اللَّه - نقلوا الحديث عن « الارشاد » ، ولكن مع ذلك يوجد الاختلاف في متن الحديث ، ولمّا وجدنا نقل الوافي أتمّ ، اخترناه للشّرح . وأمّا اعتبار الحديث سنداً ، فالأعاظم الثلاثة لم يتعرّضوا له قدحاً ، فكأنّه كان مورداً لاعتمادهم متناً أو سنداً ، كما أشار إليه الشيخ الحرّ العاملىّ حيث قال في آخر « الجواهر السنيّة » بعد ذكر الأحاديث القدسيّة : « فهذا ما أردت إيراده ، واخترت إفراده من الأخبار الصحيحة المرويّة المشتملة على الأحاديث القدسيّة المحفوفة بالقرائن القطعيّة الدالّة على ثبوتها وصحّتها وصدق رواتها في روايتها ، معرضاً عمّا يعترض الريب والشك ، أو يقوم فيه احتمال التخلّق والإفك . » « 4 » انتهى كلامه رفع مقامه . وقد اعتنى بهذا الحديث الشريف وبيان فقراته ، الأكابر من أهل العلم والمعرفة والكمال ، كالعارف باللَّه آية اللَّه الحاجّ ميرزا جواد الملكىّ - رحمه‌اللَّه - في كتبه الأخلاقيّة بذكر بعض جملاته والاستشهاد بها ، والعارف الكامل الأستاذ الأعظم آيةاللَّه العلامة الطباطبائىّ صاحب تفسير « الميزان » - رضوان اللَّه تعالى عليه - في جلساته الأخلاقيّة ، حيث قرأ لنا الحديث من بدوه إلى ختمه دوراً كاملًا مع بيانات مفيدة

--> ( 1 ) بحارالانوار ، ج 74 ، ص 21 ، الرواية 6 . ( 2 ) الجواهر السنيّة ، ص 191 . ( 3 ) الوافي ، ج 3 ، أبواب المواعظ ، باب مواعظ اللَّه سبحانه ، ص 34 . ( 4 ) الجواهر السّنية ، ص 364 .