الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)

250

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

337 . في إرشاد القلوب : « رُوى أنّ النبىَّ - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - كان دائمَ الفكر ، متواصلَ الحزن ، وأنّ الحزنَ مِن أوصاف الصالحين ، وأنّ اللَّهَ تعالى يُحبّ كلَّ قلب حزين . » « 1 » 338 . قال رسولُ اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - : « إذا أحبّ اللَّهُ عبداً ، نصَب في قلبه نائحةً من الحزن فإنّ اللَّهَ تعالى يُحبّ كلَّ قلب حزين ؛ وإذا أَبغض اللَّهُ عبداً ، نصَب له في قلبه مِزماراً من الضّحك . » « 2 » 339 . في نهج البلاغة في صفات المتقين : « قلوبُهم محزونةٌ ، وشرورُهم مأمونةٌ . . . أمّا اللّيلَ فصافّون أقدامَهم ، تاليِن‌لأَ جزاء القرآن ، يُرِتّلونها ترتِيلًا ، يحزِّنون به أنفسَهم ويستِشيرون به دواءَ دائِهم . » « 3 » 340 . قال الصادقُ - عليه‌السّلام - : « لمّا مات إبراهيمُ بنُ رسولِ اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - قال رسولُ اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - : « حزناً عليك يا إبراهيمُ ! وإنّا لَصابرون ، يحزَنُ القلبُ ، وتدمَع العينُ ولا نقولُ ما يُسخِط الربَّ . » « 4 » 341 . عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه‌السّلام - قال : سمعته يقول : « بينَا الحسينُ عند رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - إذ أتاه جبرئيل فقال : « يا محمّدُ ! أَتُحِبُّه » قال : « نعم . » قال : « أما ! إنّ امّتَك سيقتُله . » فحَزِن رسولُ اللَّه لِذلك حزناً شديداً . » « 5 » بيان يظهر من مطاوي هذه الآيات والرويات أنّ الحزن على أقسام ثلاثة : فالقسم الأوّل كالحزن على متاع الحياة الدنيا وزهرتها ، أو على قول الكافرين وما اغترّوا بها من شوكتها ، ويشير إلى ذلك القسم بعض الآيات الماضية . وذلك الحزن غير مطلوب .

--> ( 1 ) ارشاد القلوب ، الباب 31 . ( 2 ) ارشاد القلوب ، الباب 23 ، ص 127 . ( 3 ) نهج البلاغة ، الخطبة 193 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 280 ، الرواية 3652 . ( 5 ) بحار الأنوار ، ج 44 ، ص 228 ، الرواية 9 .