الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
242
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
319 . عن أبي ابراهيمَ موسىَ بن جعفرٍ - عليهالسّلام - انّه قال : « إنّ اللَّه - تباركوتعالى - كان لم يَزَلْ بلا زمان ولا مكان ، وهو الآنَ كما كان ، لايخلُو منه مكانٌ ، ولا يشتغل به مكانٌ ، ولايحِلُّ في مكان « ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا » « 1 » ليس بينَه وبينَ خلقه حجابٌ غيرُ خلقه ، احتجب بغير حجابٍ محجوبٍ واستتر بغير سترٍ مستورٍ ، لا إلهَ إلّا هو الكبيرُ المُتعال . » « 2 » 320 . عن عيس بن أبي منصور قال : كنت عند أبي عبداللَّه - عليهالسّلام - انا وابنُ أبى يعفورٍ وعبدُاللَّه بن طلحَةَ فقال ابتداءً منه : « يا ابنَ ( ظ : أبى ) يعفور ! قال رسولُاللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - : ستُّ خصالٍ مَنْ كنَّ فيه ، كان بينَ يَدَى اللَّه - عزّوجلّ - وعن يمين اللَّه . » وساق الحديث إلى أن قال : « . . فمن كان هكذا كان بينَ يَدَىِ اللَّه - عزّوجلّ - ، فيستضِىءُ بنورهم مَن هو أسفَلُ منهم ؛ وأمّا الّذين عن يمين اللَّه فلو أنّهم يَراهم مَن دونَهم ، لم يُهَنّئْهُمُ العيشُ ممّا يرون من فضلهم . » فقال ابنُ أبى يعفور : « وما لهم لا يرونَ ، وهم عن يمين اللَّه ؟ » فقال : « يا ابنَ أبي يعفور ! إنّهم محجوبون بنور اللَّه . . . » « 3 » 321 . في دعاء أبى حمزةٍ الثمالي : « وأنّ الراحلَ إليك قريبُ المَسافة ، وأنّك لاتحتجِب عن خَلْقك إلّاأن تحجُبَهم الأعمالُ دونَك . » « 4 » بيان إن الآيات والأحاديث التي أوردناها ذيل هذه الفقرة من الحديث كلّها مشيرةمعنى القرب ، وإن لم يصرّح بلفظه في أكثرها . ويستفاد من جميعها أنّه لا يراد من التقرب إلى اللَّه تعالى ، « القرب الزمانىّ والمكانىّ » ، بمعنى أنّ الحقّ في جهة والعبد في جهة أخرى عليحدة منه ، وإذا عمل
--> ( 1 ) المجادلة : 7 . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 327 ، الرواية 27 . ( 3 ) الكافي ، ج 2 ، ص 172 ، الرواية 9 . ( 4 ) اقبال الاعمال ، ص 68 .