الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
240
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
والنهار . » « 1 » 315 . سُئِل أميرُ المؤمنين - عليهالسّلام - « بِمَ عرفتَ ربَّك » فقال : « بما عرّفني نفسَه . » قيل : « وكيف عرّفك نفسَه ؟ » فقال : « لا تُشْبِهُه صورةٌ ، ولايُحَسّ بالحواسّ ، ولا يُقاس بالنّاس ، قريبٌ في بُعده ، بَعيدٌ في قُربه . . . » « 2 » 316 . عن زرارة قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليهالسّلام - عن قول اللَّه « وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى » « 3 » قال : « ثبَتتِ الْمعرفةُ في قلوبهم ، ونَسَوا الموقِفَ ، وسيذكُرونه يوماً . ولولا ذلك ، لم يدر أحدٌ مَن خالقُه ولا مَن رازقُه . » « 4 » 317 . عن أبي عبد اللَّه - عليهالسّلام - قال جاء حِبْرٌ إلى أمير المؤمنين - عليهالسّلام - فقال : « يا أمير المؤمنين ! هل رأيتَ ربَّك حين عَبْدتَه ؟ » فقال : « وَيْلَك ! ماكنتُ أعبُدُ ربّاً لم أَرَه . » قال : « وكيف رأيتَه ؟ » قال : « وَيْلَك ! لا تُدرِكه العيونُ في مشاهدة الأبصار ، ولكن رأَتْه القلوبُ بحقائق الإيمان . » « 5 » 318 . عن أبي بصيرٍ عن أبي عبد اللَّه - عليهالسّلام - قال : قلت له : « أخبِرني عن اللَّه - عزّوجلّ - هل يراه المؤمنون يومَ القيامة ؟ » قال : « نَعم ، وقد رأوه قبلَ يومِ القيامة . » فقلت : « متى ؟ » قال : « حين قال لهم : « أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى » « 6 » ، ثمّ سكَت ساعةً ثمّ قال : وإنّ المؤمنين لَيَروْنه في الدنيا قبلَ يومِ القيامة . ألستَ تراه في وقتك هذا ؟ » قال أبو بصيرٍ : فقلت له : « جُعِلت فداك فأُحدِّثُ بهذا عنك ؟ » فقال : « لا ، فإنّك إذا حدّثتَ به ، فأَنْكَرَه منكِرٌ جاهلٌ بمعنى ماتقولُه ، ثمّ قدَّر أنّ ذلك تشبِيهٌ وكفرٌ . وليستِ الرؤيةُ بالقلب كالرّؤية بالعَيْن . تعالى اللَّهُ عمّا يصِفه المُشبِّهون والمُلحدِون . » « 7 »
--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 3 ص 15 ، الرواية 1 . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 270 ، الرواية 8 . ( 3 ) الأعراف : 172 . ( 4 ) بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 280 ، الرواية 16 . ( 5 ) بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 44 ، الرواية 23 . ( 6 ) الأعراف : 172 . ( 7 ) بحار الأنوار ج 4 ، ص 44 ، الرواية 24 .